كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

توجب اليمين لا على الطالب كما في القسم الثاني بل على المطلوب وهو الزوج في الشهادة بالطلاق والسيد في الشهادة بالعتق ويجوز أن يقرأ بكسرها وتكون للاستحقاق أي أن هذه الشهادة توجب اليمين للطالب وهي الزوجة في الطلاق والعبد في العتق ويستحقها كل واحد منهما على المطلوب وقوله ولا تزين على حذف إحدى التاءين أي لا تتزين
فصل خامسة ليس عليها عمل وهي الشهادة التي لا تقبل كشاهد الزور والابن للأب وما جرى مجراهما مما أبي هذا هو القسم الخامس من أقسام الشهادة الخمسة المذكورة في قوله قبل ثم الشهادة لدى الأداء البيت وهي الشهادة التي لا عمل عليها ولا توجب شيئا وهذا القسم في الحقيقة ليس بقسم منها وإنما هو قسم لها فالصواب في التقسيم إذن أن يقال الشهادة على قسمين قسم يوجب أمر أو يندرج فيه الأنواع الأربعة المتقدمة وقسم لا يوجب شيئا وهو هذه أعني الشهادة التي اختل فيها شرط من شروط الشهادة المتقدمة أول الباب أو وجد فيها مانع يمنع من قبولها فالأول كشاهد الزور لاختلال شرط العدالة فيه الثاني كشهادة الابن لأبيه لوجود المانع وهي التهمة وقد تقدم الكلام على الشروط وأن من اختل فيه شرط منها لا تقبل شهادته
وأما الموانع فعد ابن الحاجب منها جملة صالحة أولها التغفل الثاني أن يجر بها نفعا كمن شهد على موروثه المحصن بالزنا أو قتل العمد ما لم يكن فقيرا أو يدفع ضررا كشهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل خطأ الثالث أكيد الشفقة بالنسب كالأبوة والأمومة أو بالسبب كالزوجية فلا يشهد الزوج للزوجة ولا هي له الرابع العداوة فلا تقبل عليه وتقبل له عكس القرابة الخامس الحرص على إزالة التغيير بإظهار البراءة أو التأسي فالأول كشهادته فيما رد فيه بفسق أو صبا أو رق أو كفر والثاني وهو التأسي كشهادة ولد الزنا في الزنا وكشهادة من حد في مثل ما حد فيه السادس الحرص على تحمل الشهادة كالشاهد المختفي لتحملها ولا يضر على المشهور أو على أدائها فيرفع شهادته قبل أن يطلب بها في محض حق آدمي وذلك قادح السابع الاستبعاد كإشهاد أهل الحاضرة شهودا من البادية
وفي المدونة لا تقبل شهادة السؤال إلا في التافه اليسير لحصول الريبة فيما له قدر وبال وقوله مما أبي بضم الهمزة أي مما أباه الفقهاء من الشهادات ولم يقبلوه

____________________

الصفحة 133