كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

بالغ أو صغير فالأقسام اثنا عشر من ضرب أربعة عدة أقسام اليمين في ثلاثة ممن تتوجه عليه فالرشيد يحلف الأقسام الأربعة والصبي لا يحلف الآن واحدا منها على المشهور وأما يمين الإنكار والتهمة فلا إشكال وأما يمين القضاء فذكر في هذا البيت أنها تؤخر إلى بلوغه وأما يمين كمال النصاب فيأتي للناظم بعد هذا البيت حكم ما إذا شهد له عدل واحد وأما السفيه البالغ فيحلف مع الشاهد كما ذكر في البيت قبل هذا وفي حلفه الآن يمين القضاء وتأخيرها لخروجه من الولاية قولان قال المتيطي في المرأة المولى عليها تقوم بكالئها المشهور أنها هي التي تحلف وأفتى ابن عتاب أنها ترجى عليها اليمين حتى تخرج من الولاية ولا يحلف يمين الإنكار ولا يمين التهمة لأنه لو أقر لم يلزمه ما أقر به والقاعدة أن اليمين إنما تتوجه في الدعوى التي لو أقر المدعى عليه بها انتفع المدعي وهذه لا ينتفع بها فلا توجب يمينا والله أعلم
وحيث عدل للصغير شهدا بحقه وخصمه قد جحدا يحلف منكر وحق وقفا إلى مصير خصمه مكلفا وحيث يبدي المنكر النكولا بلغ محجور به المأمولا يعني أن الصغير إذا قام له شاهد بحق والمشهود عليه منكر فإن المشهود عليه يحلف أن لا حق للصغير عنده فإن نكل اقتضى الصغير حقه في الحال دون يمين ولا يحلف إذا كبر وإن حلف بقي الشيء بيده إلى أن يبلغ الصغير ويكتب القاضي له بذلك عقدا بما صح عنده من شهادة الشاهد فإن بلغ وحلف أخذ شيئه وإن نكل فلا شيء له
قال ابن يونس ومن كتاب ابن المواز وإذا قام للميت شاهد بدين ووارثه صغير حلف المطلوب فإن حلف ترك حتى يكبر الصبي فيحلف ويستحق وإن نكل أي بعد بلوغه لم يحلف المطلوب ثانية وإن نكل المطلوب أولا غرم ويكتب القاضي بذلك قضيته ويشهد على ما ثبت عنده من شهادة الشاهد لينفذه من بعده إن مات الشاهد وإن شاركه وارث كبير حلف الكبير واستحق قدر حصته وأحلف المطلوب فإن نكل عجل حق الطفل إن كان حالا ثم لا يمين على الصغير بعد كبره كحكم نفذ ثم نقل الشارح عن ابن رشد خلافا في توقيف الحق فقال فعلى قول أصبغ هذا لا يجب توقيف الدين وقد قيل إنه إذا حلف الذي عليه الحق أخذ منه الدين فيوقف حتى يكبر الصغير فيحلف ويأخذه ومعنى ذلك إذا لم يكن غنيا وخيف العدم وهو في القياس صحيح إذ لو كان المدعى فيه شيئا
____________________

الصفحة 165