كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

يغرم ولا يجب على الصغير إذا بلغ أن يحلف لأن نكوله كالإقرار
فرع وكذلك وكيل الغائب يقيم شاهدا واحدا على حق الغائب فيقضى على الذي عليه الحق باليمين إلى أن يقدم الغائب فيحلف مع شاهده وإن نكل عن اليمين غرم ولم يكن على الغائب إذا قدم أن يحلف
ا هـ وقد ذهب الناظم على ما تقدم أنه الجاري على قول أصبغ من عدم التوقيف لأن معنى قوله وحق وقفا أي بيد المدعى عليه وظاهره كان دينا أو شيئا معينا كان المدعى عليه غنيا أو فقيرا وبه صرح الشيخ خليل حيث قال وحلف مطلوب ليترك بيده ويسجل ليحلف إذا بلغ
فرع في العتبية يشبه ما تقدم قال أشهب في الميت يثبت عليه دين فيجد وصيه شاهدا بالبراءة منه والورثة صغار فيحلف الطالب أنه ما قبض فإن حلف دفع إليه المال الآن فإذا كبر الصغار حلفوا واسترجعوا المال
والبكر مع شاهدها تحلف وفي ادعاء الوطء أيضا تحلف وفي سوى المشهور يحلف الأب عن ابنه وحلف الابن مذهب يعني أن البكر البالغ إذا قام لها شاهد بحق فإنها تحلف معه وتستحق وهذا كما تقدم في السفيه البالغ حيث قال والبالغ السفيه البيت وكذلك أيضا إذا خلا بها الزوج خلوة اهتداء وادعت الوطء وأنكره الزوج فإن خلوته بها شاهد عرفي يشهد لها فتحلف معه وتستحق الصداق كاملا وقد تقدم هذا في قوله في القسم الثاني من أقسام الشهادة وهي التي توجب الحق مع اليمين وههنا عن شاهد البيت وعلى هاتين المسألتين اشتمل البيت الأول
قال ابن سهل في أحكامه عن ابن لبابة إن العواتق الأبكار لا يمين على من لم تطلق منهم من الولاية إلا في شيء يكون لهن به شاهد واحد فإنهن يحلفن كما يحلف السفيه وفي مثل ادعائهن على الأزواج الوطء ا هـ
وأما البيت الثاني فقد استدرك فيه قولين آخرين في مسألة الصبي يقوم له شاهد بحق فقد قدم فيه قولا واحدا هو المشهور في قوله يحلف منكر وحق وقفا البيت وذكر هنا قولين آخرين مقابلين للمشهور ولذلك قال وفي سوى المشهور أحدهما أن الأب يحلف عن ابنه الصغير
____________________

الصفحة 167