168 الثاني أن الصبي هو الذي يحلف
قال الشارح قوله وحلف الابن مذهب يعني به أنه قد قيل إن الابن يحلف وإن كان صغيرا وساقه بالتنكير إشعارا بأنه مذهب لا يخلو من شذوذ لعدم جريانه على الأصول وفيه إشكال كما يأتي ثم قال وقال ابن رشد وليس لوصي الصغير أن يحلف مع شاهد ويستحق حقه واختلف هل ذلك للأب أم لا فالمشهور المعلوم من قول ابن القاسم وروايته عن مالك أن ذلك ليس له
وقال ابن كنانة ذلك له لأنه يمونه وينفق عليه وهذا فيما لم يل فيه الأب أو الوصي المعاملة لأن ما ولي فيه أحدهما المعاملة فاليمين عليه واجبة لأنه إن لم يحلف غرم وقد وقع في كتاب جمعت فيه أقضية مالك والليث أن الصغير يحلف مع شاهده كالسفيه وهو بعيد لأن القلم مرفوع عنه فلا يتحرج من الحلف على باطل
باب الرهن وما يتعلق به ابن عرفة الرهن مال قبض توثقا به في دين فتخرج الوديعة والمصنوع بيد صانعه وقبض المجني عليه عبدا جنى عليه وإن شاركه في الأحقية لجواز اشتراك المختلفات في أمر يخصها ولا تدخل وثيقة ذكر الحق ولا الحميل ولا يخرج ما اشترطت منفعته لأن شرطها لا ينافي قبضه للتوثق
ا هـ
فقوله مال جنس مناسب الرهن لأن الرهن بمعنى المرهون وحد الاسم دون المصدر الذي هو إعطاء مال توثقا بحق لأن الاسم هو المستعمل في عرف الشرع قوله قبض أشار به إلى أن الرهن لا يتقرر من غير قبض وهو قول مالك رحمه الله وإن وقع منه صحة التوثق به قوله في دين أشار به إلى أنه لا يصح أن يكون الرهن في معين وإنما يصح أن يكون في دين والدين لا يتقرر في المعينات فإن قلت وقع في كتب الفقهاء أن الرهن يصح في العارية وإطلاقهم يدل على الحقيقة كما تقدم فالحد غير جامع قلت الجواب أن الرهن المذكور لم يكن في المعين وإنما ذلك في قيمته إذا هلك وكان مما يغاب عليه بذلك تأولوا ما وقع لهم وهو صحيح صح من الرصاع ابن سلمون وإذا كان في العارية فهو في القيمة فيما يغاب عليه
وفي ابن الحاجب الرهن إعطاء أمر وثيقة بحق
ا هـ
التوضيح الرهن لغة اللزوم والحبس قال الله تعالى كل نفس بما كسبت رهينة أي محبوسة والراهن دافع الرهن والمرتهن بكسر الهاء آخذه ويقال للرهن مرتهن بفتح الهاء وقد يطلق على آخذه لأنه وضع عنده الرهن وعلى الراهن لأنه يسأل الرهن
الجوهري والنووي يقال
____________________