كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

حيث لم يطبع عليه ولا جعل تحت يد أمين يتهم المرتهن بسلفه ورد مثله ابن الحاجب وما لا يعرف بعينه إن لم يطبع عليه أو يكن عند أمين امتنع مطلقا
وقال أشهب إن كان نقدا لقوة التهمة
التوضيح يعني أن الرهن إذا كان مما يعرف كالحيوان والكتاب
قال في المدونة والحلي جاز أن يوضع تحت يد المرتهن وغيره وإن كان مما لا يعرف بعينه فالمشهور أنه ممتنع إلا أن يطبع عليه أو يوضع تحت يد أمين المازري وإنما امتنع إذا لم يطبع عليه أن يوضع تحت يد أمين حماية للذريعة أن يكون الراهن والمرتهن قصدا أن يقبض على جهة السلف ويسميا ذلك القبض رهنا
واشتراط السلف في المداينة والمبايعة ممنوع والتطوع به كهبة مديان وقوله مطلقا أي كان نقدا أو طعاما مكيلا أو موزونا
وقال أشهب إنما يمتنع في النقد
وهكذا نقل المازري ولفظه وإن كان مما لا يعرف بعينه وليس من الأثمان التي هي الدنانير والدراهم والفلوس كالمكيل والموزون فإن في ذلك قولين المشهور منهما إلحاق ذلك بالدنانير والدراهم
وقد أجاز أشهب ذلك لأن التصرف في الدراهم والدنانير ممن وضع يده عليها بغير إذن مالكها مستخف ويبعد استخفاف ذلك في المكيل والموزون ا هـ
قال الشارح ظاهر اقتصار الشيخ على ذكر العين دون الطعام وما أشبهه أنه موافق لما نقل عن أشهب في المجموعة دون ما تقدم لابن القاسم في إلحاقه ما لا يعرف بعينه مما يكال أو يوزن بالعين والله أعلم
والرهن للمشاع مع من رهنا قبض جميعه له تعينا ومع غير راهن يكفيه أن يحل فيه كحلول من رهن تكلم في البيتين على كيفية قبض الرهن إذا كان جزءا مشاعا أي غير معين بل هو عام شائع في جميع ذلك الشيء المرتهن بعضه كنصف دار أو ربعها أو غير ذلك من الأجزاء فإن النصف مثلا لا يختص بموضع منها دون آخر بل هو عام في كل جزء منها وهكذا الربع والثمن وسائر الأجزاء المشاعة لا تختص بمحل دون آخر
فمن رهن جزءا كربع مثلا فإن ما عدا ذلك الجزء لا يخلو إما أن يكون للراهن أيضا كمالك دار رهن نصفها مثلا وإما أن يكون لغير الراهن كمن يملك نصف دار فرهنه وإما أن يكون للراهن ولغيره معا كمن يملك ثلاثة أرباع دار فرهن نصفها فالوجه الأول لا يتم الرهن فيه إلا بحوز جميع الدار مثلا وإلى هذا الوجه أشار بالبيت الأول
وأما الوجه الثاني فيكفي في حوزه حوز النصف الذي يملكه الراهن وإليه أشار بقوله ومع غير راهن البيت

____________________

الصفحة 184