وأما الوجه الثالث فلا بد فيه من حوز الثلاثة الأرباع إذ بحوزها يحل محل الراهن ويصدق على هذه الصورة أيضا قوله ومع غير راهن
إلخ لأنه يصدق بغير الراهن وحده كما في الصورة الثانية وبغير الراهن ولغير الراهن معا كما في الصورة الثالثة
والمقصود في الصور كلها رفع يد الراهن وعدم جولانها في الرهن قال ابن يونس قال مالك ولا بأس برهن جزء مشاع غير مقسوم من ربع أو حيوان أو عرض وقبضه إن كان بين الراهن وغيره أن يحوز المرتهن حصة الراهن ويكريه ويوليه مع من له فيه شرك كربه ولا بأس أن يضعاه على يد الشريك والحوز في ارتهان ما يملك الراهن جميعه من عبد أو أمة أو دابة أو ثوب قبض جميعه
قال ابن يونس واختلف في الدار فقيل لا يجوز حتى يقبض المرتهن جميعها أو تكون على يد عدل وقيل تكون بيد الراهن مع يد المرتهن فيكريان جميعا ويصح الحوز أو يضعانها جميعا على غيرهما ما لم يكن الموضوع على يده هو القيم به مثل عبده أو أجيره
قال الشارح إطلاق الشيخ رحمه الله في جواز رهن المشاع مع غير الراهن من غير تقييد له بإذن الشريك إن كان غير ربع ولا ينقسم يقتضي أنه اعتمد قول ابن القاسم في ذلك فإنه لا يشترط إذن الشريك ابن عرفة في الكلام على رهن المشاع وهو فيما باقيه لغير الراهن ربعا أو منقسما لا يفتقر لإذن شريكه وإن كان غيره ففي كونه كذلك
ووقفه عليه قولان لابن القاسم وأشهب قائلا لأن رهنه يمنعه من بيعه ناجزا ا هـ وكذلك إطلاقه في حوز المشاع بحلول المرتهن محل الراهن دون التفرقة بين كونه دارا أو أرضا فيكفي فيه ذلك وبين كونه مما ينقل كالثوب والعبد فيكفي فيه ذلك على قول ابن القاسم دون قول أشهب أنه لا يكفي فيه ذلك يقتضي أنه اعتمد قول ابن القاسم أيضا في ذلك دون قول أشهب
والرهن محبوس بباقي ما وقع فيه ولا يرد قدر ما اندفع يعني أنه إذا أدى الراهن للمرتهن بعض حقه وطلب منه أن يرد له من الرهن ما يقابل ما دفع من الحق إذا كان الرهن مما ينقسم فليس له ذلك إلا برضا المرتهن والرهن بجملته محبوس بباقي الحق إلى أن يقع منه الخلاص ابن عرفة
وكل جزء من الرهن رهن بكل جزء من الدين الذي هو رهن فيه بمعنى الكلية فيهما لا بمعنى التوزيع إن اتحد مالك الدين وإن تعدد ولا شركة بينهم فيه فعلى معنى التوزيع وفيها من رهن امرأته رهنا بكل المهر قبل البناء ثم طلقها قبله لم يكن له أخذ نصف الرهن
والرهن أجمع رهن بنصف المهر كمن قضى بعض الدين أو وهب له فكل الرهن رهن بما بقي
وفيها من رهن دارا من رجلين صفقة واحدة في دين لهما ولا شركة بينهما فقضى أحدهما كل حقه أخذ حصته من الدار ا هـ
ومن المدونة من ارتهن دابة أو دارا أو ثوبا فاستحق نصف ذلك من يد المرتهن فباقيه رهن بجميع الحق
ا هـ وفي مختصر الشيخ خليل وإذا قضى بعض الدين أو سقط فجميع الرهن فيما بقي كاستحقاق بعضه وبباقي يتعلق بمحبوس وما
____________________