إلا إذا خرج عما يشبه وفي ذا وذا فالعكس لا يشتبه اشتمل البيتان على مسألتين الأولى إذا اختلف المتراهنان في حلول أجل الدين المرهون فيه فادعى المرتهن حلول أجله وادعى الراهن عدم الحلول فالقول في ذلك قول الراهن وأنه لم يحل إلا إذا خرج قوله عما يشبه وأشبه قول المرتهن فالقول قوله
المسألة الثانية إذا اختلفا في جدة الرهن وكونه خلقا باليا مع اتفاقهما على أنه هو فقال الراهن كان جديدا وإنما خلق باستعمال المرتهن وقال المرتهن كذلك رهنته خلقا باليا فالقول في ذلك قول المرتهن إلا إذا خرج قوله عما يشبه وأشبه قول الراهن فالقول قوله
قال في المقرب قلت له فإن اختلف الراهن والمرتهن في حلول الحق فقال المرتهن قد حل وقال الراهن لم يحل قال القول قول الراهن لأن المرتهن قد أقر أن الحق إلى أجل وادعى انقضاءه والأصل الاستصحاب إلا أن يدعي الراهن من الأجل ما لا يشبه فلا يصدق
وفي طرر ابن عات
وكذلك إن أتى بثوب خلق وقال الراهن كان جديدا فالقول قول المرتهن بيمينه إذا أتى بما يشبه ا هـ الجوهري
وملحفة خلق وثوب خلق أي بال يستوي فيه المذكر والمؤنث لأنه في الأصل مصدر الأخلق أي الأملس والجمع خلقان وملحفة خليق صغروه بلا هاء لأنه صفة والهاء لا تلحق تصغير الصفات كما قالوا نصيف في تصغير امرأة نصف
وقد خلق الثوب بالضم خلوقة أي بلي وأخلق الثوب مثله وأخلقته أنا يتعدى ولا يتعدى وأخلقته ثوبا إذا كسوته ثوبا خلقا وثوب أخلاق إذا كانت الخلوقة فيه كله كما قالوا برمة أعشار وأرض سباسب اه
باب الضمان وما يتعلق به عبر بعضهم بالضمان كابن الحاجب وبعضهم بالحمالة
قال ابن عرفة الحمالة التزام دين لا يسقطه أو طلب من هو عليه لمن هو له
قوله لا يسقطه في محل خفض صفة الدين وفاعل يسقط ضمير الالتزام ومفعوله البارز للدين لأن الضمان لا يسقط الحق عن المضمون
وأخرج بذلك الحوالة فإن التزام قبول المحال عليه للحوالة وإن كان لا يشترط على المشهور يسقط الدين الذي كان للمحال بالفتح على المحيل بالكسر ويصير على المحال عليه
وقوله أو طلب من هو عليه طلب بالخفض عطف على دين مدخول الالتزام ويدخل في ذلك الحمالة بالوجه والحمالة بالطلب
وسمي الضامن بالحميل كذاك بالزعيم والكفيل يعني أن الضامن يسمى بهذه الأسماء التي هي الحميل والزعيم والكفيل والمراد من ذلك بيان صيغ الضمان
قال ابن عرفة الصيغة ما دل على الحقيقة عرفا ففيها من
____________________