ويسقط الضمان في فساد أصل الذي فيه الضمان باد يعني إذا فسدت الصفقة الواقع فيها الضمان فإن الضمان يسقط في ذلك عن الضامن
قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب ولا يجوز ضمان بجعل
أما إذا كان الفساد في المتحمل به كما لو أعطاه دينارا في دينارين إلى شهر وتحمل له رجل بدينار فثلاثة أقوال أحدها لابن القاسم في المدونة ورواه عن مالك وهو قول ابن عبد الحكم إن حكم الحمالة ساقط ومثله في الموازية لأن فيها وكل حمالة وقعت على حرام بين المتبايعين في أول أمرهما أو بعده فهي ساقطة ولا يلزم الحميل بها شيء علم المتباعيان أن ذلك حرام أو جهلا علم الحميل بذلك أو جهله محمد وسواء كان الفساد من عقد البيع أو بسببه وهو قول أشهب إن الحمالة بالحرام أو بالأمر الفاسد باطلة ووجه هذا القول أن الذي تحمل به الحميل وهو الثمن لما سقط عن المتحمل عنه لفساد البيع سقط عن الحميل
القول الثاني أن الحمالة لازمة علم الحميل بفساد البيع أم لا وهو قول ابن القاسم في العتبية وقول غيره في المدونة لأن الكفيل هو الذي أدخل المتحمل له دفع ماله للثقة به فعليه الأقل من قيمة السلعة أو الثمن الذي تحمل به
الثالث التفصيل بين علم الحميل بالفساد فعليه أو لا فلا شيء عليه وهو لابن القاسم في العتبية ثم قال وهذا الخلاف إنما هو إذا كانت الحمالة في أصل البيع الفاسد وأما إذا كانت بعد عقده فهي ساقطة بالاتفاق ا هـ ببعض اختصار من القولين الأخيرين
وهو بما عين للمعين وهو بمال حيث لم يعين تقدم أن الضمان على وجهين ضمان المال وضمان الوجه وأخبر أنه إن وقع الضمان معينا للمضمون من مال أو وجه فذلك لازم بلا إشكال وإن وقع الضمان مجملا من غير بيان فيحمل على المال
وقال ابن يونس اختلف فقهاؤنا المتأخرون إذا قال أنا حميل لك أو زعيم أو كفيل ولم يزد على هذا هل يحمل على أنه حميل بالمال أو على الوجه إذا عري الكلام من دليل والصواب من ذلك أن يكون بالمال لقوله عليه الصلاة والسلام الزعيم غريم
ولأن حميل الوجه إذا لم يأت به غرم المال
فالأصل في الحمالة المال لأنه المطلوب حتى يشترط الوجه أو يقتضيه لفظه وأما إن اختلفا فقال الطالب شرطت لك الحمالة بالمال وقال الكفيل بالوجه وقد أحضر الغريم معدما فينبغي أن يكون القول قول الحميل لأن الطالب يدعي اشتغال ذمته فعليه البيان
قال ابن يونس ولأن الحمالة من المعروف فلا يلزمه إلا ما أقر به معطيه ا هـ
ورد في التوضيح الاستدلال بالحديث المتقدم بأمرين أحدهما أنه خرج مخرج بيان وجه المطالبة للكفيل بما ضمنه ولم يقصد به بيان حكم إطلاق اللفظة
الثاني أن الغرامة إنما تكون في الأموال لا في الأبدان إذ البدن لا يصح أن يغرم فكأنه قال الزعيم غريم بما ضمن
والضمان الذي يتصور فيه الغرامة أن يكون في المال
وإن ضمان الوجه جاء مجملا فالحكم أن المال قد تحملا يعني أن ضامن الوجه إذا لم يتبرأ من المال وإنما ضمن ضمانا مجملا فإن الحكم أن المال
____________________