إلا ما يقبض في تلك الغلات فإن كان عليه دين فأعطاه حميلا به لستة شهور مثلا ولا توجد غلة أصوله ولا يحل بيعها إلا بعد ستة أشهر فأكثر فذلك جائز أيضا لأنه معسر وإنظاره واجب
التوضيح أما إن لم يوسر إلا عند الأجل أو بعده فيجوز باتفاق
ا هـ
وأما إن كان عديما ويوسر بعد ثلاثة أشهر مثلا في المثال المذكور لوجود الغلة في ذلك الزمان ففي جواز التأخير لتمام الأجل ومنعه قولان لابن القاسم وأشهب وعلى قول ابن القاسم ذهب في المختصر حيث قال وعكسه إن أيسر غريمه أو لم يوسر في الأجل إذ مفهومه أنه إذا أيسر في الأجل لم يجز وهو قول ابن القاسم
وإلى مسألة الخلاف فيه أشار ابن الحاجب في قوله ولو شرط الأجل في الحال والغريم معسر يوسر في مثله منعه ابن القاسم وأجازه أشهب
التوضيح يعني لو شرط الضامن التأجيل بالدين الحال على الغريم والغريم حينئذ معسر يوسر قبل تمام الأجل فهل يمنع لأن الزمان المتأخر عن يساره يعد صاحب الحق فيه مسلفا لأنه أخر ما عجل فيمتنع لأنه مسلف قد انتفع بالحميل الذي أخذه من غريمه وهو قول ابن القاسم
وهذا على أن اليسار المترقب كالمحقق أو يجوز لأن الأصل استصحاب عسره ويسره قد لا يكون فلم يضره وكان المعسر تبرع بالضمان وهو قول أشهب
أما إن لم يوسر إلا عند الأجل أو بعده فيجوز باتفاق وهذا مفهوم المصنف وقوله في مثله لفظة مثل زائدة لأن المراد في الأجل قبل فراغه
ومعنى قوله يوسر قبل أي الغالب عليه أن يوسر قبله كبعض أصحاب الغلات وفهم من قوله والغريم معسر أنه لو كان موسرا لجاز وكذلك نص عليه اللخمي ا هـ
كلام التوضيح بلفظه وقد أطال الشارح هنا بمسألة سئل عنها الأستاذ أبو سعيد بن لب هي من معنى ما نحن بصدده فليراجعها فيه من أرادها
وما على الحميل غرم ما حمل إن مات مضمون ولم يحن أجل يعني أنه إذا مات الغريم المضمون عنه قبل حلول أجل الضمان فلا غرم على الحميل إذ ذاك فإن ترك المضمون مالا أخذه صاحب الدين وبرئ الضامن فلا غرم عليه رأسا وإن لم يترك مالا فلا غرم على الحميل أي الآن قبل حلول الأجل وأما بعد حلوله فيغرم
فنفي الغرم عن الحميل المذكور في البيت هو عند موت الغريم ولا إشكال أنه لا غرم عليه حينئذ
قال في المقرب وإن مات الذي عليه الحق قبل حلول الأجل كان للذي له الحق أن يأخذ من ماله فإن لم يكن له مال لم يكن له أن يأخذ الكفيل حتى يحل الأجل
ونحوه نقل المواق عن المدونة قال ابن عرفة وموت الغريم مليا يوجب تعجيل القضاء من تركته وموته عديما
____________________