يعني أن من ادعى دعوى وأقام عليها شاهدا واحدا عدلا فإن من حقه أن يأخذ من المطلوب المدعى عليه ضامنا بذلك الحق
قال الشارح لأن الحكم قد قارب أن يتوجه إما بإضافة شاهد ثان للأول وإما بيمين القائم مع شاهد وأيا ما كان فيجب الحكم به
والضامن في هذا الموضع مما يتعين على المضمون عنه ويظهر أن هذا إنما يكون من عند من يجيز الحكم بالشاهد واليمين
ففي كتاب ابن يونس قال ابن القاسم وإن سأله كفيلا بالحق حتى يقيم البينة لم يكن له ذلك إلا أن يقيم شاهدا فله أخذ الكفيل وإلا فلا إلا أن يدعي بينة يحضرها من السوق أو من بعض القبائل فليوقف القاضي المطلوب عنده لمجيء البينة فإن جاء بها وإلا خلى سبيله
وهذا الذي نقل ابن يونس عن ابن القاسم
وإن ادعى بينة كبالسوق وقفه القاضي عنده
انتهى كلام الشارح وظاهر كلامه هنا أن الحميل مع الشاهد بالوجه وكذا ظاهر كلامه آخر الشهادات حيث قال كحساب وشبهه بكفيل بالمال كأن أراد إقامة ثان أو لا قائمة بينة فبالحميل بالوجه على قاعدته الأكثرية من رجوعه القيد لما بعد الكاف
وفي التوضيح آخر الشهادات ما هو صريح في أن الحميل بالمال ولفظه فأما المطلوب إذا أجل لدفع البينة فللطالب أخذ حميل بالمال
المازري
وكذلك لو أقام عليه شاهدا وطلب ذلك المدعي أن يأتي بشاهد آخر
ا هـ محل الحاجة منه فظاهر قول المازري وكذلك
إلخ أو صريحه أن الحميل بالمال لا بالوجه والله أعلم
ثم قال رحمه الله
وضامن الوجه على من أنكرا دعوى امرئ خشية أن لا يحضرا من بعد تأجيل لهذا المدعي بقدر ما استحق فيما يدعي وقيل إن لم يلف من يضمنه للخصم لازمه ولا يسجنه
____________________