كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

وأشهب بضامن الوجه قضى عليه حتما وبقوله القضا لما ذكر في البيت قبل هذا حكم من ادعى دعوى وقام له بها شاهد ذكر هنا حكم من ادعى دعوى ولا مصدق له من شاهد ولا غيره وزعم أن له بينة على ذلك وأنكر المدعى عليه فإن الحكم في ذلك أن يضرب القاضي للمدعي أجلا لإثبات دعواه بقدر ما يليق به ولا ضرر فيه على المدعى عليه ويأمر المدعى عليه بإعطاء حميل بالوجه خشية أن لا يجده المدعي إذا أتى ببينة
ولذلك قال خشية أن لا يحضر أي ليقيم البينة على عينه
فإن لم يجد من يضمنه فيقول للمدعي لازمه ولا يسجنه بمجرد الدعوى
هذا مذهب ابن القاسم
قال أشهب لا بد من ضامن الوجه فإن لم يجده سجن والقضاء بقوله
وإنما يسجن على هذا القول بعد أن يحلف المدعي أن له بينة غائبة وليس في النظم ما يشعر بحلفه
هذا حاصل ما نقل الشارح عن الوثائق المجموعة مع طول عبارتها
فقوله وضامن الوجه مبتدأ أو مضاف إليه وعلى من أنكر خبره أي واجب أو لازم وخشية مفعول من أجله ومن بعد يتعلق بما تعلق به الخبر وفاعل استحق للمدعي أي يؤجل المدعي بقدر ما استحق من التأجيل مما يسعه من إقامة البينة ولا ضرر فيه على المدعى عليه وقوله وقيل إن لم يلف من يضمنه أي يقال للمدعي وهو الذي كنى عنه بالخصم فللخصم يتعلق بقيل إن لم يوجد من يضمن وجه المدعى عليه وقوله لازمه هذا هو المحكي بالقول والله أعلم
ويبرأ الحميل بالوجه متى أحضر مضمونا لخصم ميتا
____________________

الصفحة 203