أن لا يوكلوا أولي الخيانات
قال مالك بن دينار كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة
ومن على قبض صبيا قدما فقبضه براءة للغرما تقدم أن من شرط الوكيل أن يكون رشيدا لقوله في الشطر الثاني من البيت الأول لمن بذاك اتصفا وذكر هنا أن من قدم أي وكل صبيا على قبض دين فقبضه فإن الغريم يبرأ بالدفع له
قال في نوازل ابن الحاج من وكل على قبض دين له صبيا قبل البلوغ فقبضه براءة للغرماء لأن صاحب الحق قد رضي به وأنزله منزلته
وظاهر كلام اللخمي كالمخالف لهذه الفتوى من كونه علل المنع من توكيل من ليس له بجائز الأمر بأنه تضييع للمال فعلى ذلك كان النظر هنا أن تمنع هذه الوكالة فتأمله
وفي طرر ابن عات ولا يوكل مسلم لكافر ولا كبير لطفل ولا طفل لكبير من الاستغناء فمن موصولة مبتدأ صلته قدما وصبيا مفعوله وعلى قبض يتعلق بقدما وجملة فقبضه براءة خبر من وللغرماء يتعلق ببراءة انتهى
وجاز للمطلوب أن يوكلا ومنع سحنون له قد نقلا يعني أنه يجوز للمطلوب أن يوكل من يخاصم عنه ويدفع حجة طالبه كما يجوز للمطلوب عند سائر الفقهاء إلا سحنون فإنه أباح ذلك للطالب وفاقا لغيره من أهل المذهب ومنع ذلك للمطلوب
قال المتيطي فإذا أراد الرجل التوكيل جاز ذلك له طالبا كان أو مطلوبا هذا
____________________