كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

هو القول المشهور الذي جرى عليه العمل
وكان سحنون لا يقبل من المطلوب وكيلا إلا من امرأة لا يخرج مثلها أو مريض أو مريد سفر أو من تبين عذره أو من كان في شغل الأمير أو على خطة لا يستطيع مفارقتها كالحجابة وغيرها وكان يقبل التوكيل من كل طالب
وحيثما التوكيل بالإطلاق فذالك التفويض باتفاق يعني أن الوكالة على وجهين تكون مفوضة أي عامة في كل شيء فلا تخص بشيء من الأشياء وتكون مقيدة كوكلتك على كذا فتختص بذلك فإذا ورد لفظ التوكيل مطلقا غير مقيد بشيء فيحمل على الوكالة المفوضة العامة في جميع الأشياء
وعلى ذلك نبه بالبيت وفهم منه أن لفظ التوكيل إذا كان مقيدا بشيء فإنه يتقيد به ولا يتعداه لغيره ابن عرفة شرط صحتها علم متعلقها خاصا أو عاما بلفظ أو قرينة أو عرف خاص أو عام فلو أتى لفظ التوكيل مطلقا كأنت وكيلي أو وكلتك فطريقان فقال ابن بشير وابن شاس لغو وهو قول ابن الحاجب لم يفد
وقال ابن رشد إنما تكون الوكالة مفوضة في كل شيء إذا لم يسم فيها شيء ولهذا قالوا في الوكالة إذا طالت قصرت وإذا قصرت طالت وكذلك الوصية إذا قال الرجل فلان وصيي ولم يزد على ذلك كان وصيا له في كل شيء في ماله وبضع بناته وإنكاح بنيه الصغار وهذا قوله في المدونة
وليس يمضي غير ما فيه نظر إلا بنص في العموم معتبر يعني أن فعل الوكيل ماض لا يرد إلا ما كان منه غير نظر وغير سداد فيرد ولا يمضي إلا أن ينص له الموكل على العموم والاستغراق وأن فعله ماض نظرا كان أو غير
____________________

الصفحة 209