كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

نظر فيمضي ولو كان غير نظر إلا في أربعة أشياء طلاق زوجته وإنكاح أبكار بناته وبيع دار سكناه وعتق عبده فلا يمضي في هذه الأشياء ولو فوض له في النظر وغيره
قال في التوضيح وشرط المصنف أن يكون تصرفه نظرا لأنه معزول عن غيره بالعادة إلا أن يصرح له بذلك فيقول نظرا وغير نظر وفيه نظر إذ لا يأذن الشرع في السفه فينبغي أن يضمن الوكيل إذ لا يحل لهما ذلك والله أعلم
ابن راشد
وذكر غير المصنف وابن شاس وابن رشد أنه يستثنى من ذلك بيع دار السكنى وبيع العبد وزواج البكر وطلاق الزوجة
إذ العرف قاض بأن ذلك لا يندرج تحت عموم التفويض وإنما يفعله الوكيل إذا وقع النص عليه ا هـ الحطاب
فقوله إلا الطلاق وإنكاح بكره
إلخ مستثنى من قوله وغيره نظر وإذا استثنيت هذه مع وجود هذا القيد فأحرى أن تستثنى في عدمه
ثم قال الحطاب وفهم ابن فرحون كلام ابن الحاجب على خلاف ما فهمه المصنف وابن عرفة فقال هذا مثال لوكالة التفويض ولفظ ما يقتضي العموم ومعناه فلو قال له وكلتك بما تعاطيه من بيع وشراء وطلاق وعتق وقليل الأشياء وكثيرها جاز فعل الوكيل في ذلك كله بشرط أن يكون على وجه النظر وعكسه هو معزول عنه بالعادة إلا أن يقول له افعل ما رأيت كان نظرا عند أهل البصر والمعرفة أو غير نظر وليس مراده افعل ما شئت وإن كان سفها كما فهمه صاحب التوضيح ثم قال ح ويمكن أن يقال معنى قولهم ويمضي
____________________

الصفحة 210