النظر أي ما فيه مصلحة تعود بتنمية المال لا التبرعات كالعتق والهبة والصدقة إلا أن يقول وكلتك وكالة مفوضة وأذنت لك أن تفعل جميع ما تراه
وإن كان غير نظر أي ليس فيه مصلحة تعود بتنمية المال وإن كان فيه مصلحة في نفس الأمر فتمضي التبرعات ولا يقال في هذه الأشياء إنها سفه أو فساد إلا ما تفاحش من ذلك وخرج عن الحد ولم يكن فاعله من أهل اليقين والتوكل فتأمله والله أعلم
وذا له تقديم من يراه بمثله أو بعض ما اقتضاه ومن على مخصص وكل لم يقدم إلا إن به الجعل حكم الإشارة إلى الوكيل المفوض له يعني أن الوكيل المفوض إليه له أن يوكل على مثل ما وكل عليه أو على بعضه وعلى ذلك نبه بالبيت الأول وأما الوكيل المخصوص فليس له أن يوكل إلا إن جعل له ذلك وعلى ذلك نبه بالبيت الثاني
قال المتيطي وذكرنا في هذا النص أنه إن أذن له أن يوكل عنه من شاء إلخ هو أحسن من إسقاط ذكره لاختلاف الشيوخ المتقدمين في ذلك فمنهم من كان يقول إذا وكله توكيلا مفوضا فله أن يوكل غيره وإن لم ينص عليه الموكل ومنهم من كان يقول ليس للوكيل ذلك إلا أن ينص في توكيله على ذلك
قال بعض الشيوخ ولا أحفظ في ذلك قولا منصوصا لأحد من العلماء المتقدمين
والأظهر أن له أن يوكل لأن الموكل قد أنزله منزلته وجعله عوضه فله أن يفعل ما كان لموكله أن يفعله ا هـ
وفي ابن سلمون وللمفوض إليه أن يقدم عن موكله غيره بمثل ذلك أو بما يقتضيه رأيه من معاني التفويض المذكورة وقيل ليس له أن يفعل ذلك حتى ينص له عليه
قال ابن رشد ولا أعلم للمتقدمين في ذلك نصا واختلف أصحابنا المتأخرون في ذلك
والأظهر أن له أن يوكل وإن لم يجعل له الموكل ذلك
فمن أراد الخروج من الخلاف فليكتب في العقد ما نصه وجعل له أن يفوض عنه إلى من شاء بمثل ذلك
أو بما شاء من الفصول المندرجة تحت عمومه والعزل والتبديل ما أحب
وأما الوكيل المخصوص فليس له أن يوكل باتفاق إلا أن يجعل له ذلك الموكل ا هـ