تنبيه استثنى ابن الحاجب من الوكيل المخصوص مسألتين الأولى أن يكون الوكيل لا يليق به تولي الموكل فيه كمن وكل رجلا شريفا معروفا بالجلالة على بيع ثوب أو دابة لأن الوكيل لما كان لا يتصرف في هذا لنفسه كان ذلك قرينة في إجازة توكيله غيره فكان ذلك كالتصريح بإجازة التوكيل
والثانية أن يوكله على أمور كثيرة لا يمكن الوكيل أن يستقل بها لأنه بالعادة قد أذن له في التوكيل انظر التوضيح
ومخصص في البيت الثاني بفتح الصاد اسم مفعول نعت لمحذوف أي ووكل على شيء مخصوص والمخصص له الموكل والجعل بفتح الجيم فاعل بفعل يفسره حكم فهو إما بمعنى اسم الفاعل أي الجاعل وإما على حذف مضاف أي ذو الجعل والمراد به الموكل على كل تقدير والله أعلم ومعنى لم يقدم أي لم يوكل ومعنى حكم به أي جعل له أن يوكل له وضمير به للتقديم المفهوم من قوله لم يقدم
وما من التوكيل لاثنين فما زاد من الممنوع عند العلما يعني أن العلماء أي الفقهاء منعوا من توكيل وكيلين اثنين أو أكثر لأن ذلك ضررا على الموكل عليه
قال المتيطي ولا يجوز لرجل ولا امرأة أن يوكل في الخصام أكثر من وكيل واحد ولا يجوز توكيل وكيلين ا هـ
وهذا في التوكيل على الخصومة وأما على بيع أو شراء أو نكاح ونحوها فيجوز توكيل أكثر من واحد
وما مبتدأ موصول ومن التوكيل يتعلق بفعل محذوف أي ما يقع صلة ما ولاثنين يتعلق بتوكيل وما عطف على اثنين وزاد صلة ما الثانية ومن الممنوع خبر ما الأولى وعند يتعلق بالممنوع
والنقص للإقرار والإنكار من توكيل الاختصام بالرد قمن وحيث الإقرار أتى بمعزل عن الخصام فهو غير معمل يعني أن التوكيل على الخصومة إذا لم يكن فيه الإقرار والإنكار أي لم يجعل الموكل للوكيل أن يقر عنه أو ينكر وعن عدم فعل ذلك عبر بالنقص فرد الموكل عليه التوكيل لما انتقص منه من الإقرار والإنكار
قال لا أخاصمك حتى يجعل لك الإقرار والإنكار فإن ذلك التوكيل المنقوص منه ذلك حقيق بأن يرد لما لخصمه في ذلك من الحق
وقمن بفتح القاف وكسر الميم أي حقيق وهو خبر النقص وللإقرار ومن توكيل يتعلقان بالنقص وكان المراد أن التوكيل على الخصام المنقوص منه الإقرار والإنكار إذا
____________________