كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

على أنه لم يقبلها ولا التفت إلى قبولها فلا يصح الآن القيام بها إلا بتجديد وكالة أخرى من الموكل الغائب أو ينظر القاضي في ذلك فيقدم للنظر في مال الغائب من يرتضيه ولا حجة له في دعوى عدم العلم بالوكالة حتى الآن إذا كان حاضرا بالبلد الذي وكل فيه لأنه يدعي ما لا يشبه ولأنه يتهم حين تعلق لابنه حق في مال الغائب ا هـ
فرع مما يدخل في الإطلاق في التوكيل قيام الوكيل عند من شاء من القضاة بخلاف ما إذا خصه بقاض بعينه ونص على ذلك الموثقون
قال ابن فتوح وإذا وكله على الخصام عند حاكم بعينه قد صرح باسمه فليس له أن يخاصم عند غيره إذا لم يكن التوكيل مجملا وإذا كان التوكيل مجملا ولم يذكر فيه عند حاكم كذا فله أن يناظر عنه حيث شاء ا هـ
وموت من وكل أو وكيل يبت ما كان من التوكيل وليس من وكله موكل بموت من وكله ينعزل والعزل للوكيل والموكل منه يحق بوفاة الأول اشتمل كل بيت من الأبيات الثلاثة على مسألة فمسألة البيت الأول هي أن من وكل وكيلا فمات الموكل والوكيل فإن التوكيل يبطل بموت الموكل لأن الحق انتقل لغيره من الورثة ولا إشكال في بطلانه بموت الوكيل إذ ليست الوكالة حقا للوكيل فتورث عنه
ومسألة البيت الثاني هي أن من وكل وكيلا فوكل الوكيل وكيلا آخر من تحته لكون الموكل جعل له ذلك أو كان وكيلا مفوضا فمات الوكيل الأول فإن الوكيل الثاني لا ينعزل بموت الوكيل الأول لأن الثاني وكيل عن الموكل أيضا كالأول لا عن الثاني فمن قوله وليس من وكله واقعة على الوكيل الثاني ومن الثانية واقعة على الوكيل الأول
ومسألة البيت الثالث هي أن من وكل وكيلا فوكل الوكيل وكيلا آخر من تحته ثم مات الموكل فإن الوكيلين معا ينعزلان فهي كالثانية إلا أن الميت في الثانية هو الوكيل الأول والميت في الثالثة هو الموكل والله أعلم
قال ابن يونس قال ابن القاسم من أمر رجلا يشتري له
____________________

الصفحة 216