سلعة ولم يدفع له ثمنها أو دفعه إليه واشتراها الوكيل بعد موت الآمر ولم يعلم بموته أو اشتراها ثم مات الآمر فذلك لازم للورثة إلا أن يشتريها وهو يعلم بموت الآمر فلا يلزم الورثة ذلك وعليه غرم الثمن لأن وكالته قد انفسخت
وقاله مالك فيمن له وكيل ببلد يجهز إليه المتاع إن ما باع أو اشترى بعد موت الآمر ولم يعلم بموته فهو لازم للورثة وما باع أو اشترى بعد علمه بموته لم يلزمهم لأن وكالته قد انفسخت
ثم قال إلا أن يموت عندما أشرف الوكيل على تمام الخصومة وبحيث لو أراد الميت فسخ وكالته ويخاصم هو أو يوكل غيره لم يكن له ذلك فحينئذ لا تنفسخ وكالته بموت الآمر قال وما كان من يمين يحلفها الآمر حلفها الورثة إن كان فيهم من بلغه علم ذلك ا هـ
وهذا فقه موت الموكل وهو أحد طرفي المسألة الأولى
وقال المازري ما معناه إذا وكل الوكيل في الموضع الذي يصح له التوكيل ثم مات الوكيل الأول فالأظهر أن الوكيل الثاني لا ينعزل بموت الأول بخلاف انعزال الوكيل الأول بموت من وكله لأن الوكيل الأول إذا وكل رجلا بإذن رب المال فكأن رب المال وكله وناب عنه هو في هذا فيكون تصرف هذا الوكيل الثاني فيما يكون فيه تصرف الوكيل الأول لازما لرب المال كتصرف رب المال نفسه ا هـ وهذا فقه موت الوكيل الأول ومن العتبية
قال يحيى عن ابن وهب وإذا مات الوكيل فليس ولده بمثابته
ا هـ وهذا فقه موت الوكيل
وإن الوكالة تنفسخ أيضا وهو الطرف الثاني للمسألة الأولى
ولم ينقل الشارح على فسخ وكالة الوكيل الأول والثاني بموت الموكل فقها صريحا ولكنه ظاهر مما تقدم من فسخها بموت الموكل إذ ظاهره كان الوكيل واحدا أو متعددا بسبب توكيل الوكيل وكيلا آخر من تحته
وما لمن حضر في الجدال ثلاث مرات من انعزال إلا لعذر مرض أو لسفر ومثله موكل ذاك حضر اشتمل البيتان على مسألتين إحداهما الوكيل إذا جالس خصمه عند القاضي ثلاثا
____________________