كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

وسماه موكلا بالكسر باعتبار المآل وهذا ما لم يرض الموكل عليه بعزل الوكيل في الأولى وبالتوكيل في الثانية فله ذلك
قال المتيطي وللموكل عزل الوكيل ما لم يناشب الخصومة فإن كان الوكيل قد نازع خصمه وجالسه عند الحاكم ثلاث مرات فأكثر لم يكن له عزله
قال وفي المكان الذي لا يكون للموكل أن يعزله عن الخصام لا يكون له هو أن ينحل عنه إذا قبل الوكالة قال وإن خاصم الرجل عن نفسه وقاعد خصمه أيضا ثلاث مجالس وانعقدت المقالات بينهما ما لم يكن له بعد ذلك أن يوكل خصما يتكلم عنه إذا منعه صاحبه من ذلك إلا أن يمرض أو يريد سفر ويعرف ذلك ولا يمنع الخصمان من السفر ولا من أراده منهما ويكون له أن يوكل عنه عند ذلك
قال محمد بن أحمد القطان ويلزمه في السفر اليمين أنه ما استعمل السفر ليوكل غيره فإن نكل عن اليمين لم يبح له توكيل غيره إلا أن يشاء خصمه
وقال محمد بن عمر بن الفخار لا يمين عليه ا هـ
وما نافية ومن موصولة واقعة على الوكيل وجملة حضر صلة من وانعزل مبتدأ جر بمن الزائدة والجار والمجرور وهو لمن حضر خبر انعزال ووكل بالكسر مبتدأ وذاك حضر صفته وهو المسوغ ومثله خبر مقدم والإشارة لمقاعدة الخصم ثلاث مرات
ومن له موكل وعزله لخصمه إن شاء أن يوكله يعني أن من وكل وكيلا ثم عزله حيث يجوز له فأراد خصمه أن يوكل ذلك الوكيل المعزول فإن ذلك له ولا حجة لمن عزله أن يقول إنه قد اطلع على خصومتي وعلم كنه حجتي فلا يتوكل علي
قال في الاستغناء من عزل وكيله فأراد خصمه توكيله فأبى الأول وذلك لما اطلع عليه من عوراته ووجوه خصوماته فإنه لا يقبل قوله وله أن يوكله إن شاء ا هـ
وكل من على مبيع وكلا كان له القبض إذا ما أغفلا يعني أن من وكل وكيلا على بيع شيء فباعه فإن للوكيل مطالبة المشتري بدفعه الثمن سواء نص له الموكل على قبض الثمن أو لم ينص له عليه وعلى ذلك نبه بقوله إذا ما أغفلا فما زائدة وفهم من قوله إذا ما أغفلا أن له أن يقبض إذا نص عليه من باب أولى وهو كذلك
قال المتيطي وليس للوكيل أن ينتهي من وكالته إلى أكثر مما جعله إليه موكله بإفصاح أو تبيين إلا المأمور بالبيع فله قبض الثمن فإن لم يقبض الثمن ضمنه إن مات مبتاع ذلك الشيء
قال ابن فتوح ومن وكل على بيع سلعة ولم يوكل
____________________

الصفحة 219