كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

يذكر
ابن عرفة وإن مات الوكيل بحدثان قبضه كان في ماله وبعده مما يمكن فيه القضاء والدفع فلا شيء عليه ا هـ
وسئل الأستاذ أبو سعيد بن لب عن امرأة توفي والدها وتولى زوجها قبض ميراثها منه ثم توفي زوجها فأثبتت أن ما قبض زوجها من متروك والدها أدخله في مصالحه ولم يمكنها من شيء منه فأجاب إذا ثبت أن ما قبض لم يمكنها من شيء منه فلا إشكال وإن لم تثبت ذلك وإنما تعلقت بالقبض خاصة فإن كان الزوج قبض بإذن الزوجة ومات بحدثان القبض فذلك لازم لتركته بعد يمين القضاء وإن كان ذلك بغير حدثانه بل بعد شهر ونحوه فيحمل الأمر على أنه قد دفع ما قبض وإن كان القبض تعديا منه وتجاسرا على مال الزوجة وتحاملا فذلك لازم لماله ولتركته بعد يمين القضاء
انتهى
باب الصلح وما يتعلق به ابن عرفة الصلح انتقال عن حق أو دعوى بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه
وقول ابن رشد هو قبض شيء عن عوض يدخل فيه محض البيع وهو من حيث ذاته مندوب إليه وقد يعرض وجوبه عند تعيين مصلحته وحرمته وكراهته لاستلزام مفسدة واجبة الدرء أو راجحته الرصاع
قوله عن حق أو دعوى الأول الصلح على الإقرار والثاني على الإنكار وبعوض يتعلق بانتقال وخرج الانتقال بغير عوض وقوله لرفع نزاع يخرج به بيع الدين وما شابهه وقوله أو خوف وقوعه يدخل فيه الصلح عن المحجور وما شابهه
الصلح جائز بالاتفاق لاكنه ليس على الإطلاق وهو كمثل البيع في الإقرار كذاك للجمهور في الإنكار فجائز في البيع جاز مطلقا فيه وما اتقي بيعا يتقى كالصلح بالفضة أو بالذهب تفاضلا أو بتأخر أبي أخبر أن الصلح جائز وأن جوازه متفق عليه عند العلماء
التوضيح الصلح مأخوذ من صلح الشيء بفتح اللام وضمها إذا كمل وهو خلاف الفساد والصلح يذكر ويؤنث وقد اصطلحا واصالحا وتصالحا
وروى الترمذي وحسنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما والمسلمون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما
ا هـ ببعض اختصار
والمراد بالجائز والله أعلم الجواز
____________________

الصفحة 227