كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

الأعم الشامل للواجب والمندوب والمباح والمكروه وقوله لكنه ليس على الإطلاق أي لكن جوازه ليس على الإطلاق أي في كل صورة صورة وفي وجه وجه بل هو جائز في الجملة ومنه ما هو غير جائز ثم بين وجه ذلك وهو أن الصلح كالبيع والبيع منه ما هو جائز ومنه ما هو ممنوع فكذلك الصلح فلذلك أتى بالفاء في قوله فجائز أي فما جاز في البيع جاز في الصلح وما امتنع في البيع امتنع في الصلح وعلى ذلك نبه بقوله وهو كمثل البيع
البيتين
فقوله جاز فيه أي في الصلح وما اتقي بيعا أي في البيع يتقى في الصلح والكاف الداخلة على مثل زائدة على حد ليس كمثله شيء وكون الصلح كالبيع فيما يحل ويحرم وهو المتفق عليه إن كان الصلح على الإقرار وأما على الإنكار فكذلك عند الجمهور خلافا لأشهب وعلى هذا نبه الناظم بقوله وهو كمثل البيع
البيت وقوله كالصلح بالفضة أو بالذهب البيت هو تمثيل لبعض ما شمله قوله وما اتقي بيعا يتقى قال في المفيد واتفق العلماء على جواز الصلح على الإقرار والإنكار إذا كان على طوع من المتصالحين لا يدخله إكراه والصلح كالبيع فما يجوز في البيع جاز في الصلح وما امتنع في البيع امتنع في الصلح
ا هـ
وفي ابن الحاجب الصلح معاوضة كالبيع وإبراء وإسقاط
التوضيح عن ابن عبد السلام المعاوضة أخذ ما يخالف الشيء المدعى فيه إما في الجنس أو في الصفة والإبراء إسقاط بعض ما في الذمة إذا كان المدعى فيه غير معين والإسقاط وضع بعض المدعى فيه المعين كدار أخذ بعضها ا هـ
وذكر في كلام ابن الحاجب هذه احتمالات أخر
وفي الجواهر الصلح عن الدين كبيع الدين وإن صالح عن بعضه فهو إبراء من البعض ولو صالح من حال إلى مؤجل مثله أو أقل جاز ولا يجوز على أكثر منه وإن صالح على مؤجل على حال بعضه وإسقاط بعضه لم يجز وبالجملة فهذا القسم من الصلح بيع وحكمه حكم البيع في المعين كان أو في الدين ويقدر المدعى به والمقبوض كالعوضين فيما يجوز بينهما وما يمنع وتمنع الجهالة والغرر وواحد باثنين من جنس إلى أجل والوضع على التعجيل وغيره مما يشبه ا هـ
وهذا كله مندرج في قوله فجائز في البيع البيت وأشار بقوله كالصلح بالفضة إلى أنه كما يمتنع أن يبيع فضة مصوغة بفضة مسكوكة أكثر منها أو ذهب مسكوكا بذهب مصوغ أكثر منه فكذلك يمتنع
____________________

الصفحة 228