كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

وفسخ دين انظر ما ينبني على القولين في ابن الحاجب في التوضيح أول باب الصلح الثاني ما تقدم من جواز الصلح على الإنكار هو على الجملة وإلا فلجوازه شروطه فشروطه عند مالك ثلاثة وهو أن يجوز على دعوى المدعي وعلى إنكار المنكر وعلى ظاهر الحكم وابن القاسم يشترط الأولين فقط
وأصبغ يشترط شرطا واحدا وهو أن لا تتفق دعواهما على فساد
انظر بيان ذلك في التوضيح
والصلح بالمطعوم في المطعوم نسيئة رد على العموم والوضع من دين على التعجيل أو المزيد فيه للتأجيل والجمع في الصلح لبيع وسلف وما أبان غررا بذا اتصف والصلح بالمطعوم قبل القبض من ذمة فذاك غير مرضي وإن يكن يقبض من أمانه فحالة الجواز مستبانه
جميع ما اشتملت عليه الأبيات الخمس هو مما اندرج في قوله قبل وهو كمثل البيع إلى أن قال فجائز في البيع جاز مطلقا فيه وما اتقي بيعا يتقى وقد اشتملت على مسائل الأولى من لك عليه طعام من قرض أو وديعة أو هبة فصالحته بطعام آخر إلى أجل فإن ذلك لا يجوز لأنه طعام بطعام إلى أجل وفسخ دين في دين وأما لو كان الطعام الذي لك على الغريم من بيع فلا يجوز أن تأخذ عنه غيره لا طعاما ولا غيره لا نقدا ولا إلى أجل لأنه بيع الطعام قبل قبضه وفسخ دين في دين قال ابن أبي زمنين في منتخبه قال ابن عبد الحكم وسألت مطرفا وابن الماجشون عن الصلح يقع بما لا يجوز التبايع به
مثل الرجل يدعي على الرجل شعيرا فيصالحه بقمح إلى أجل فقال لا يجوز الصلح بما ذكرت لأنه حرام صراح والصلح به مفسوخ إن عثر عليه قبل أن يفوت فإن فات قبل الفسخ صحح بالقيمة على قابضه كما يصحح البيع الحرام إذا فات ثم يرجع على صاحبه في دعواه الأولى إلا أن يصلحا صلحا آخر بما يجوز به الصلح ا هـ ومفهوم
____________________

الصفحة 230