كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

في المفيد وإذا صالح الرجل على ابنته البكر ببعض حقها من ميراث أو صداق أو غير ذلك فإن كان حقها عينا لا خصام فيه ولا دعوى فلا يجوز صلحه عليها بأقل من حقها إذ لا ينظر في ذلك
فإن رفع رجعت بباقي حقها على من هو لها عليه ثم لا رجوع له على والدها إلا أن يتحمل في ذلك ما يدركه من درك فيكون هو المطلوب به في عسره ويسره ويتبعه بذلك غريم الابنة وإن كان غريمها عديما طلبت والدها بحقها قال مطرف وابن الماجشون وهو قول مالك وأصحابه قال الشارح والابن والبنت في هذا سواء ولذلك أتى الشيخ بلفظ المحجور الشامل لهما وذكر ابن هشام البنت فقط هو على وجه التمثيل فقط ولا تختص البنت إلا بجواز العفو عن نصف مهرها قبل البناء كما تقدم وإليه أشار الناظم بالبيت الثالث وفي الطرر قال مالك ولا يجوز لأحد أن يعفو عن شيء من صداقها يريد البكر إلا الأب وحده لا وصي ولا غيره وفي ابن يونس فأما قبل الطلاق فلا يجوز أن يضع من صداقها شيئا
التوضيح وأجاز ابن القاسم عفو الولي قبل الطلاق أيضا ورأى أنه إذا جاز ذلك لتحصيل زوج في المستقبل فلا يجوز للزوج الحاصل لها الذي لم يطلقها أولى ا هـ
والعفو قبل الطلاق إما على شرط التطليق أو على بقاء العصمة لكن بشرط أن يترك لها ما يحل به النكاح
وللوصي الصلح عمن قد حجر ولا يجوز إلا مع غبن أو ضرر يعني أنه يجوز للوصي أن يصالح عن محجوره إذا كان نظرا للمحجور فإن كان فيه غبن ونقص من حقه أو عليه فيه ضرر لم يجز
قال ابن رشد وقعت هذه في بعض الروايات وظاهرها أن الوصي يجوز صلحه عن اليتيم الذي إلى نظره فيما طلب له من الحق أو طولب به في أن يأخذ بعض حقه الذي يطلب
من الغير ويضع بعضه إذا خشي أن لا يصح له ما ادعاه وبأن يعطي من ماله بعض ما يطلب به إذا خشي أن يثبت عليه جميع ما يطلب به ا هـ وفي أواخر السفر الثالث من المعيار في صدر جواب لمؤلفه في مسألة من الصلح سمي جوابه المذكور تنبيه الطالب الدراك في الصلح المنعقد بين ابن سعد والحباك
قال تحصيل صلح الوصي عن أيتامه ببعض الحق بعد فرض سلامته من
____________________

الصفحة 233