القوادح الفقهية والموانع الشرعية إنه لا يخلو من وجهين أحدهما أن يكون مما يطلب للمحجور والثاني أن يكون مما يطلب به فالأول لا يخلو من ثلاثة أوجه الأول أن يكون بعد ثبوت الحق لهم بحيث لا خصام فيه ولا دعوى والثاني أن يكون قبل ثبوته في الحال ولا يرجى ثبوته في المآل والثالث أن يكون غير ثابت في الحال لكن يرجى ثبوته في المآل فالأول لا يجوز باتفاق لأنه تبرع في مال المحجور وهو ممنوع عند الكافة والجمهور والثاني مشروع والثالث ممنوع
وإن كان مما يطلب به فلا يخلو أيضا إما أن يكون الحق ثابتا في الحال أو ليس ثابتا في الحال ولا يرجى ثبوته في المآل أو ليس ثابتا في الحال ولكن يرجى ثبوته في المآل فالأول يجوز صلحه عليه بمثل الحق فأقل ولا يجوز بأكثر والثاني وهو ما ليس بثابت في الحال ولا يرجى ثبوته في المآل فاختلف المذهب في إجازته ومنعه على قولين
والقول بالإجازة منهما هو قول ابن القاسم في سماع أصبغ والمنع هو قول ابن الماجشون في واضحته وأحكامه ثم قال قلت والقولان متكافئان في نظر كثير من مشايخ المذهب وصوب بعض متأخريهم قول ابن القاسم واعتل له بأن فعل الوصي محمول على النظر حتى يثبت خلافه ا هـ كذا وجدت هذا الكلام في نسختين من المعيار والغالب أنه سقط بعضه وأصله والثاني وهو ما ليس بثابت في الحال ولا يرجى ثبوته في المآل فلا يجوز الصلح فيه عنه بحال وأما الثالث وهو ما ليس ثابتا في الحال ولكن يرجى ثبوته في المآل فاختلف المذهب
إلخ وهذا القسم هو المناسب لمحل الخلاف بسبب النظر إلى الحال والمآل وهي قاعدة من القواعد الشرعية قوله وللوصي يتعلق بيجوز والصلح مبتدأ وعمن يتعلق به وجملة لا يجوز خبر الصلح
ولا يجوز نقض صلح أبرما وإن تراضيا وجبرا ألزما يعني أن المتخاصمين إذا وقع الصلح بينهما على وجه جائز ثم أرادا الرجوع إلى ما كانا عليه من الخصومة فإن ذلك لا يجوز ويجبران على التزام ما وقع بينهما من الصلح
____________________