كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

طعاما أو ملقة من البعض أو الكل أو غير ذلك لكن بشرط علم مقدارها لما في الصلح مع جهل مقدارها من الغرر الذي منع منه الشارح في أبواب المعاوضات ثم نقل الشارح جواب الإمام أبي سعيد بن لب عن صلح في تركة وقع فيه جهل وغبن
قال فأما الجهل فقد قال أهل الوثائق إذا سقط من العقد ذكر معرفة القدر وادعى أحد المتعاقدين الجهل لم يصدق ولا يمين له على صاحبه في وجه من الوجوه إلا في وجه واحد وهو أن يدعي أن صاحبه كان عالما بجهله فيجب له اليمين على صاحبه أنه ما علم بجهله إذا أنكر ذلك فإن حلف تم العقد وإن نكل ورد اليمين على الآخر حلف لقد كان جاهلا بما خرج عنه وفسخ العقد إن شاء هذا مع عدم ثبوت جهله بقدر ذلك أما لو ثبت ذلك أو اعترف به الخصم لثبت الخيار للجاهل في الفسخ فإن اعترف الخصم أنه كان عالما بجهل صاحبه عند العقد وجب الفسخ بكل حال لفساده حينئذ
وأما القيام بالغبن فما فيه معلوم فليراجع في محله والله أعلم
ولا يجوز الصلح باقتسام ما في ذمة وإن أقر الغرما والزرع قبل ذروه والثمر ما دام مبقى في رؤوس الشجر ولا بإعطاء من الوراث للعين في الكالئ والميراث وحيث لا عين ولا دين ولا كالئ ساغ ما من إرث بذلا اشتملت الأبيات على أربع مسائل ثلاثة ممنوعة وواحدة جائزة الأولى من الثلاث إذا كانت التركة ديونا على أناس شتى فلا يجوز للورثة قسم تلك الديون بأن يخرج واحد بغريم وآخر بغريم آخر وهكذا
وإن حضر الغرماء وأقروا بالدين تبقى الديون بينهم فمتى اقتضوا منها شيئا اقتسموه
ولا تقسم الذمم وفي الأثر النهي عن الذمة بالذمة ومن اقتضى منهم شيئا من ذلك أو صالح عن نصيبه منه دخل معه سائر الورثة في ذلك إلا أن يسلموا له فعله أو من شاء منهم ويتبعون الغريم بحصصهم
كذا نقل الشارح عن المتيطي وإلى هذا أشار الناظم بالبيت الأول بقوله في ذمة كأنه أراد الجنس بدليل صيغة الجمع في الغرماء وأبين منه أن لو قال بذمم وإن أقر الغرما
الثانية قسم الزرع قبل ذروه والثمر في رؤوس الشجر قبل جذاذه فإن ذلك لا يجوز
____________________

الصفحة 237