لما فيه من الغرر والمخاطرة من غير ضرورة تدعو إلى ذلك
قال المتيطي بأثر النقل المتقدم عنه وكذلك إذا ورثوا زرعا وأرضا وشجرا فيها ثمار ثم لم يقسموا الأرض وأصول الشجر ويبقى الزرع والثمر بينهم على مواريثهم حتى يصفى الزرع ويصير حبا وتجنى الثمرة فيقتسمون ذلك كيلا ولا يجوز اقتسامهم الزرع فدادين ولا قتا ولا حزما ولا الثمر في الشجر وهو في المزابنة فإن اقتسموا ذلك جهلا ثم عثر عليه فسخ
فإن نزلت جائحة فيها قبضه أحدهم فهي من جميعهم ويكون جميع السالم من الجائحة من ثمر أو زرع بينهم ا هـ
محل الحاجة منه
وإلى هذا أشار الناظم بقوله والزرع قبل ذروه البيت فقوله والزرع هو بالخفض عطف على مدخول الاقتسام والثمر عطف على الزرع ومبقى بضم فسكون خبر ما دام
الثالثة إعطاء الوارث عينا للزوجة في كالئ صداقها وميراثها من زوجها فإن ذلك لا يجوز أيضا للجهل بما بقي من التركة بعد بيع ما يقضى به الدين منها لأن الدين مقدم على الميراث
قال المتيطي ولا يجوز أن ينعقد الصلح بدنانير أو دراهم في صفقة واحدة على الكالئ والميراث لأن الجهل يدخله إذ لا ميراث إلا بعد الدين والكالئ من الدين وينبغي أن يباع من التركة بقدر الدين ويؤدى ويعرف ما بقي بعد ذلك ويقع الصلح على نصيبها منه ولعله يباع في الكالئ ثلث العقار أو ربعه أو سدسه أو من العبيد أو من الإماء والوطاء وغير ذلك مما يذهب بأكثر المال فلا يدري كم يباع في الدين من التركة
فإذا لم يعرف وقع الجهل في نصيبها من الباقي والصلح في ذلك مجهول والصلح بيع من البيوع
وهكذا نقل عن أشهب وقاله ابن العطار وابن زرب و فضل بن مسلمة وغيرهم من الموثقين ا هـ
وإلى هذا أشار الناظم بقوله ولا بإعطاء من الوراث البيت فقوله ولا بإعطاء هو معطوف على قوله باقتسام ومن الوارث متعلق بإعطاء ومعنى في الكالئ والميراث أي في مقابلتها معا
المسألة الرابعة الجائزة إذا لم يكن في التركة عين ولا دين على هالكها ولا كالئ لزوجته عليه وهو من جملة الدين فيجوز أن تصالح بدنانير أو دراهم أو غير ذلك لخلو المسألة عن الموانع الشرعية
وعلى ذلك نبه بقوله وحيث لا عين ولا دين ولا كالئ البيت تتميم مما يناسب المسألة الثالثة المتقدمة آنفا مسائل في المدونة نقلها الإمام
____________________