كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

المواق على قول الشيخ خليل وعن إرث زوجة من عرض وورق وذهب بذهب من التركة قدر مورثها منه فأقل إلى قوله وإن كان فيها دين فكبيعه رأيت إثباتها هنا تتميما للفائدة وإن كان فيها طول فيغتفر لامتحان ذهن الطالب بها ورفع توهم منع ما هو منها جائز وجواز ما هو ممنوع وبيان وجه ما هو الجائز منها والممنوع
قال رحمه الله من المدونة قال ابن القاسم من مات عن ولد وزوجة وترك دنانير ودراهم وعروضا حاضرة وغائبة وعقارا فصالح الولد الزوجة على دراهم من التركة
فإن كانت قدر مورثها من الدراهم فأقل جاز وإن كانت أكثر لم يجز لأنها باعت عروضا حاضرة وغائبة ودنانير بدراهم نقدا وذلك حرام ا هـ
فإن كانت الدراهم ثمانين فصالحها بعشرة دراهم فقد أخذت واجبها منها وهو عشرة وسلمت في واجبها من غيرها من الدنانير والعروض وكذا إن صالحها بثمانية دراهم فقد تركت من حقها من الدراهم درهمين وتركت جميع حقها من الدنانير والعروض ولا محذور في ذلك
وإن صالحها بأكثر من حقها من الدراهم لم يجز كما بين وجهه بقوله لأنها باعت عروضا
إلخ أي ولا يجوز النقد بشرط في بيع الغائب إلا أن يقرب مكانه أو يكون مما يؤمن تغيره وفيه أيضا اجتماع البيع والصرف لأن ما زاد من الدراهم على واجبها منها بعضه في مقابلة الذهب وهو صرف وبعضه في مقابلة العروض الحاضرة والغائبة وهو بيع يريد إلا أن تكون الدراهم الزائدة على نصيبها يسيرة أقل من صرف دينار فتنتفي علة اجتماع البيع والصرف في أكثر من الدينار
ثم قال في المدونة أثر ما تقدم وإن صالحها الولد على دنانير أو دراهم من غير التركة قلت أو كثرت لم يجز لأنها باعت ذهبا وفضة وعروضا بذهب أو فضة لأن القاعدة أنه إذا بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة لم يجز أن يكون مع أحد العوضين أو معهما عروض لفوات التمثيل في الوجهين الأولين ولاجتماع البيع والصرف في الوجه الثالث
ثم قال في المدونة أثر ما تقدم فأما على عروض من ماله نقدا فذلك جائز بعد معرفتهما بجميع التركة وحضور أصنافها وحضور من عليه العرض وإقراره به يريد والعرض الذي أعطاها نقدا مخالف للعروض التي على الغرماء قال فإن لم يقفا على معرفة ذلك كله لم يجز
انظر قوله بعد معرفتهما بجميع التركة إلخ
فإن جهلا أو أحدهما فبين الوجهين فرق ا هـ
انظر إذا صالحها بعرض من التركة مع وجود الشروط التي ذكر من معرفتهما بجميع التركة إلخ فإن ذلك جائز والله أعلم
قال ابن عرفة صلح لوارث بقدر حظه من صنف ما أخذه واضح لأنه لما سواه واهب وبزائد عن حظه فيه بائع حظه في غيره بالزائد فيعتبر البيع والصرف وتعجيل قبض ما معه وشرط بيع الدين بحضور المدين وإقراره
وعبارة المدونة إن ترك دنانير ودراهم وعروضا وذلك كله حاضر لا دين فيه ولا شيء غائب فصالحها الولد على دنانير من التركة يريد أكثر من حظها من الدنانير فذلك جائز إن كانت الدراهم يسيرة
اللخمي يعني إذا كانت الدنانير في المسألة المذكورة ثمانين فأعطى الولد للزوجة عشرة دنانير من تلك الدنانير فأقل جاز واختلف إذا أعطوها العشرة من أموالهم
____________________

الصفحة 239