فمنعه ابن القاسم ورآه ربا وكأنها باعت نصيبها من الدنانير والدراهم والعروض بهذه العشرة
وإن أخذت من الدنانير التي خلفها الميت أحد عشر دينارا جاز لأن صرفا وبيعا في دينار واحد جائز ا هـ
بيان وجه جوازه أن العشرة دنانير هي واجبها في الثمانين دينارا أو الدينار الحادي عشر بعضه في مقابلة واجبها في العروض وهو بيع وبعضه في مقابلة واجبها من الدراهم وهو صرف فقد اجتمع البيع والصرف في دينار واحد وهو الحادي عشر وهو جائز
ثم قال ومن المدونة قال ابن القاسم وإن ترك دراهم وعروضا فصالحها الولد على دنانير من ماله فإن كانت الدراهم يسيرة حظها منها أقل من صرف دينار جاز إن لم يكن في التركة دين وإن كان حظها منها صرف دينار فأكثر لم يجز ا هـ
فقوله أقل من صرف دينار جاز
وجه جوازه أن أحد الدنانير المصالح بها بعضه في مقابلة واجبها من الدرهم وهو صرف وبعضه مع بقية الدنانير المصالح بها في مقابلة العروض وهو بيع فاجتمع البيع والصرف في دينار واحد وهو جائز
وقوله وإن كان في حظها صرف دينار فأكثر لم يجز
وجه منعه أنه كان في حظها من الدراهم صرف دينار فقط كان دينار صرفا بواجبها من الدراهم وباقي الدنانير في مقابلة
العروض وهو بيع فلم يجتمعا في دينار واحد وكذلك إن كان واجبها من الدراهم صرف دينار ونصف مثلا فإن النصف الباقي من الدينار وباقي الدنانير في مقابلة العروض فلم يجتمعا في دينار واحد
وكذا إن كان واجبها صرف دينارين فأكثر ثم قال من المدونة وإذا كان في التركة دين من دنانير أو دراهم لم يجز الصلح على دنانير أو دراهم نقدا من عند الولد وإن كان الدين حيوانا أو عروضا من بيع أو قرض أو طعاما من قرض لا من سلم فصالحها الولد من ذلك على دنانير أو دراهم عجلها لها من عنده فذلك جائز إذا كان الغرماء حضورا مقرين ووصف ذلك كله ا هـ قوله لم يجز الصلح على دنانير
وجه منعه أنه اشترى دنانير نقدا بدنانير إلى أجل أو دراهم نقدا بدراهم إلى أجل وقوله وإن كان الدين حيوانا أو عروضا إلى قوله فذلك جائز
وجه جوازه أنه اشترى دينا من عروض أو طعام في ذمة المدين بدنانير أو دراهم معجلة ولا محذور فيه إلا إن كان الطعام من بيع فلا يجوز بيعه قبل قبضه
فلذلك قال من قرض لا من سلم وكذا يشترط في جوازه حضور الغرماء وإقرارهم وصف المبيع على قاعدة بيع الدين والله أعلم
قال رحمه الله تعالى وإن يفت ما الصلح فيه يطلب لم يجز إلا مع قبض يجب
____________________