المشايخ أنه أخرج به العقد على الجنية وفيه عندي بعد قوله غير موجب قيمتها أخرج به تحليل الأمة إذا وقع ببينة فإنه يصدق عليه أنه عقد على مجرد التلذذ بآدمية ببينة لكنه يوجب ذلك التلذذ قيمة الآدمية والقيمة في المحللة تجب بالتلذذ وقيل بالغيبة على المحللة وإطلاق متعة التلذذ يوجب إدخال نكاح الخصي والمجبوب وهو ظاهر وقوله ببينة حال من التلذذ معناه في حال كون التلذذ يكون ببينة قبل وجوده أخرج به صور الزنا ا هـ
وكتب عليه شيخنا سيدي أبو محمد عبد الواحد ابن عاشر رحمه الله أعني على قول الرصاع ببينة حال من التلذذ ما نصه هذا كلام غير واضح فإن المفتقر للبينة هو العقد لا التلذذ ا هـ
ثم قال الرصاع قوله غير عالم يحتمل أن يكون حالا من المتعة وهو المعقود عليه فكأنه قال عقد على المتعة بآدمية في حال كون المتعة غير عالم عاقدها حرمتها فهي حال جرت على غير من هي له ويحتمل غير بالرفع على الصفة وهو الذي ينطق به كثير من الشيوخ وأخرج به صورة العقد على آدمية بالقيود المذكورة والعاقد عالم بتحريم المتعة بتلك الآدمية كالعقد على الأخت والعمة وغير ذلك من المحرمات في كتاب الله تعالى فإن ذلك ليس بنكاح بل حكمه حكم الزنا والسفاح فلا يلحق فيه ولد ولا يدرأ فيه الحد لقوة الدليل على التحريم هذا على القول المشهور في أن ذلك مقصور على ما حرمت المتعة فيه بكتاب الله تعالى ولذلك قال إن حرمها الكتاب على المشهور
ثم أشار إلى القول الآخر أن ذلك لا يقتصر فيه على تحريم الكتاب بل ذلك عام فيما وقع تحريمه بالكتاب أو بغيره وهو أعم وأشمل مما حرمه الكتاب وحده مما عدد في كتاب الله تعالى ولذلك قال الإجماع على القول الآخر وهو معطوف على الكتاب أي أو ما حرمه الإجماع على القول الآخر وهما طريقان مشهوران في المذهب بنوا عليهما مسائل في النكاح والزنا كما هو مقرر في محله ولنذكر ما تمس الحاجة إليه في فهم رسمه مثال ذلك إذا جمع بين المرأة وعمتها أو نكح نكاح متعة عالما بتحريم ذلك فهل يصدق عليه أنه نكاح يثبت فيه لوازم النكاح أو لا يصدق عليه ذلك ويكون حكمه حكم الزنا قولان المشهور أن حكمه حكم النكاح والقول الآخر أن حكمه حكم الزنا فالأول يقول بعدم حده وبإلحاق الولد به والثاني عكسه فالأول يراعي المحرمات بالكتاب فقط وما حرم بالسنة لا يكون حكمه حكم ذلك والثاني يراعي ما يعم ذلك فإذا صح هذا وجب أن يقول الشيخ أو الإجماع كما تقدم وقيل إنما صوابه بالواو وقيل أصله أو والإجماع بزيادة
____________________