واو بعد أو لأن الأول لا يقول بالثاني والثاني يقول بالأول ويزيد عليه وذلك إنما يكون مع الواو وباعتبار الناكح النكاح واجب أو مندوب أو مباح يعني أن حكم النكاح يختلف باختلاف الناكح فتعرض له أحكام الشريعة الخمسة إلا أن الناظم لم يذكر المكروه والحرام قال في التوضيح وحكم النكاح الندب من حيث الجملة وقد يجب على من لا ينفك عن الزنا إلا به ويكره في حق من لا يشتهيه وينقطع به عن عبادته وفي المقنع لابن بطال يكره لمن لا يجد الطول ولا حرفة له ولا صناعة ابن بشير ويحرم على من لا يخاف العنت وكان يضر بالمرأة لعدم قدرته على الوطء أو على النفقة أو يكتسب من موضع لا يحل اللخمي ويباح لمن لا نسل له ولا أرب له في النساء وأشار إلى أن المرأة مساوية للرجل في هذه الأقسام والنكاح في اللغة التداخل يقال تناكحت الأشجار إذا دخل بعضها في بعض ونكح البذر الأرض ويطلق في الشرع على العقد كقوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء وعلى الوطء كقوله تعالى حتى تنكح زوجا غيره وكثر استعماله في العقد ولا خلاف أنه حقيقة في الوطء واختلف في إطلاقه على العقد فقيل بطريق الحقيقة وقيل بطريق المجاز وهو الأصح لأن المجاز خير من الاشتراك ثم قال عن ابن عبد السلام والأقرب أنه حقيقة لغة في الوطء مجاز في العقد وفي الشرع على العكس صح من التوضيح باختصار وتقديم وتأخير حسبما اقتضاه المقام ابن سلمون وتستحب الخطبة يوم الجمعة بعد العصر ويستحب العقد في شوال والبناء فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة في شوال وبنى بها في شوال ا هـ
وفي أواخر السفر الأول من المعيار في الفصل الذي عقده لتعداد البدع المستحبة وغيرها ما نصه ومنها كراهة الجهال ومن لا يعبأ به عندنا اليوم عقد النكاح في شهر المحرم والدخول فيه قال صاحب المفهم بل ينبغي أن يتميز بالعقد والدخول فيه تمسكا بما عظم الله تعالى ورسوله من حرمته وردعا للجهال عن جهالتهم والمهر والصيغة والزوجان ثم الولي جملة الأركان يعني أن أركان النكاح خمسة المهر والصداق والصيغة الدالة على الماهية والزوج والزوجة والولي ونحوه قول ابن الحاجب أركانه الصيغة والولي والزوج والزوجة والصداق والتحقيق ما قاله الإمام الخطاب أن الظاهر أن الزوج والزوجة ركنان والولي
____________________