كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

والصيغة شرطان وأما الشهود والصداق فلا ينبغي أن يعدا في الأركان ولا في الشروط لوجود النكاح الشرعي بدونهما غاية الأمر أنه يشترط في صحة النكاح أن لا يشترط فيه سقوط الصداق ويشترط في جواز الدخول الإشهاد فتأمله وقد تقدم أن الإشهاد في العقد مستحب وأما الصداق فقال الشيخ يوسف بن عمر في قول الرسالة وصداق هذا شرط كمال في العقد لأنه لو سكت عنه لم يضر كما في التفويض نعم لو تعرضوا لإسقاطه فسد النكاح وفسخ قبل الدخول ا هـ وعلم منه أن ذكر الصداق أولى من نكاح التفويض ا هـ
وفي الدخول الحتم للإشهاد وهو مكمل في الانعقاد يعني أن الإشهاد بالنكاح شرط صحة في الدخول وشرط كمال في الانعقاد فيصح النكاح وينعقد بدون إشهاد بل بحصول الإيجاب من الولي والقبول من الزوج بعد كونه صحيحا منعقدا فيستحب الإشهاد عند العقد خوف موت أو ندم فإن لم يشهدا عند العقد فلا بأس ولكن لا يدخل إلا بعد الإشهاد فإن دخل بغير إشهاد فسخ النكاح بطلقة بائنة ولا حد على الزوجين إن كان النكاح فاشيا ولو علما بوجوب الإشهاد وإن لم يكن فاشيا حدا ولو جهلا وجوب الإشهاد وإذا فسخ لدخوله قبل الإشهاد فتستبرأ بثلاث حيض ولهما المراجعة إن شاءا قال في المقرب قال سحنون قلت لابن القاسم أرأيت الرجل يعقد نكاح ابنته البكر ولا يحضر شهودا أتكون هذه العقدة صحيحة قال نعم ويشهدان فيما يستقبلان وهذا إذا لم يكن دخل بها ومن الواضحة قال مالك ومن نكح
____________________

الصفحة 245