كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

ولم يشهد لم يضره ولكنه لا يبني حتى يشهد قال الشارح إن المتأخرين قرروا حكم الإشهاد أنه شرط في الدخول ولا يعتبرون الشهرة التي هي خاصية النكاح في نظر الأقدمين وشدد المتأخرون في تحصيل هذا الشرط حتى كان عندهم ركن من الماهية وخلو بعض الأنكحة عنه مع وجود الشهرة مما تعم به البلوى فتحدث من ذلك نوازل كثيرة وفي كلام المتقدمين ما يشعر بأن انصراف معظم القصد في النكاح إنما هو الشهرة ولذلك قال ابن شاس في جواهره ولم تكن أنكحة السلف بإشهاد وفي جواب الأستاذ سعيد بن لب عن مسائل من هذا المعنى أعني الإشهاد في النكاح أو في المراجعة من الطلاق ما نصه قد ذكر أهل المذهب أن الإعلان بالنكاح وشهرته مع علم الزوج والولي بذلك يكفي وإن لم يحصل إشهاد وهكذا كانت أنكحة كثير من السلف وهذا المعنى قد حكي عن ابن القاسم ا هـ باختصار
ومما يناسب هذا المحل المسألة الكثيرة الوقوع في كل بلد وفي كل موضع وقد سئل عنها جماعة من الفقهاء وأجابوا عنها بأجوبة مختلفة ومن جملتهم آخر الفقهاء وقضاة العدل الفقيه النوازلي أبو سالم سيدي إبراهيم بن عبد الرحمن الجلالي فاعتنى بالمسألة وجمع ما استحضر فيها وألف في ذلك تأليفا سماه بالمسألة الأمليسية في الأنكحة الإغريسية لأن السؤال ورد من بلد غريس والأمليس التمر الذي لا عجم له ولفظ السؤال سألت عن عوائد جرت ببلد غريس ونواحيها وهي أن يوجه الرجل أو المرأة من يخطب له امرأة لنفسه أو لولده من المرأة أو وليها خاطبا رجلا أو امرأة فيجاب بالقبول ويتواعدون للعقد الشرعي في ليلة البناء ثم يبعث للمرأة ووليها حناء وحوائج تتزين بها وهدايا في المواسم ويولول النساء عند الخطبة ويسمعون
____________________

الصفحة 246