الجيران أن فلانا تزوج فلانة ويشتهر ذلك عندهم ثم يطرأ عند البناء والعقد تنازع وتنافر بينهم أو موت أحد الزوجين فهل تثبت الزوجية بتلك العادة ويحكم بصحتها على المنكر وتبنى عليه أحكامها من الإرث وتحريم منكوحات الآباء وحلائل الأبناء ويتنزل ذلك كله منزلة نكاح التفويض أو لا بينوا لنا ذلك بيانا شافيا ولكم الأجر والسلام ا هـ
وفي عادة أهل فاس زيادة على ما ذكر أنه إذا حصل الإيجاب من ولي الزوجة يتواعد أهل الزوجة والزوج ليوم ووقت يجتمعون فيه يسمونه كمال العطية ويأتي أهل الزوج معهم بمن له وجاهة من الشرفاء وغيرهم ممن له الوجاهة ويجتمعون في المسجد فيسمع الحاضرون من ولي الزوجة إنكاح وليته لفلان ويسمعون من ولي الزوج أو ممن ناب عنه القبول ويعينون الصداق إما جهارا أو بين أولياء الزوجين ويقرؤون الفاتحة وينصرفون ولا يحضر الزوج حياء ولا يشهد عليه ثم يقع موت لأحد الزوجين أو ندم فيحتج الزوج أو ورثته بأنه لم يحضر ويدعي أنه لم يوافق
فأجاب سيدي إبراهيم المذكور بما نصه مع اختصار ما أمكن اختصاره وذلك أن العادة المذكورة إن كانت جارية عندهم مجرى العقد المصطلح عليه عند أهل التوثيق بحيث يرتبون على تلك الأمور من إرسال الحناء وغيرها آثار النكاح وجرت الأحكام عندهم بذلك وتقررت أن الإشهاد الواقع منهم ليلة الدخول ليس هو إلا للتحصين من النزاع في قدر المهر أو أجله وحلوله ولبيان ما قبض من المهر وما لم يقبض وإن قول السائل ويتواعدون للعقد الشرعي في ليلة البناء أن ذلك الوعد إنما هو للتحصين المذكور فهذا لا إشكال فيه عند القائل به أن تلك العادة يحكم بها ويلزم
____________________