تسمية فيلزم أن يكون ذلك من التفويض ونقل عن ذلك اللخمي ونقل المازري أن حكمه حكم التسمية ا هـ وفي الرسالة ونكاح التفويض جائز أن يعقداه ولا يذكران صداقا ويتحتم فرض الصداق بالدخول فلا يدخل إلا بعد فرضه وتقديره على هذا نبه بقوله وحتما للدخول فرضا وفي الرسالة إثر ما تقدم ثم لا يدخل بها حتى يفرض لها
وفي المقرب فإن تزوجها على عشرة من الإبل أو من البقر أو من الغنم كان لها وسط من الأسنان وكذلك إن تزوجها على عبد بغير عينه ولم يصفه ولم يضرب له أجلا فعليه عبد وسط حالا وهو قول مالك فإن سموا في السر مهرا وفي العلانية مهرا قال ذلك جائز عند مالك ويؤخذ بمهر السر إن كانوا أشهدوا عليه عدولا وفي المقرب أيضا قلت فمن تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا أيجوز ذلك قال نعم وهو قول مالك ويفرض لها صداق مثلها إن دخل بها قبل أن يفرض لها وإن طلقها قبل أن يتراضيا على صداق فلا صداق لها ولها المتعة وإن مات قبل أن يتراضيا فلا متعة لها ولا صداق ولها الميراث
وفيه قلت وأي شيء التفويض عند مالك قال أن يقول الرجل أنكحناك ولم يسموا الصداق قلت له فإن تزوج امرأة ولم يفرض لها وقال لا أفرض إلا بعد البناء فقال قال مالك ليس له أن يبني بها حتى يفرض لها صداق مثلها إلا أن ترضى له بدون ذلك فإن لم ترض له إلا بصداق مثلها لزمه ذلك إن أراد إمساكها
ا هـ وفي الرسالة إن دخل بها لزمه صداق المثل وإن لم يدخل بها وفرض لها صداق مثلها لزمها وإن فرض لها أقل فهي مخيرة وفي مختصر الشيخ خليل ومهر المثل ما يرغب به مثله فيها باعتبار دين وجمال وحسب ومال وبلد وأخت شقيقة أو لأب وعمة لا أم ابن الحاجب وفيها وينظر الرجل فقد يزوج فقير لقرابته وأجنبي لماله فليس مهرهما سواء وكل ما يصح ملكا يمهر إلا إذا ما كان فيه غرر يعني أن كل ما يصح ملكه فإنه يصح أن يكون مهرا إلا إذا كان فيه غرر كالعبد الآبق والبعير الشارد والثمرة قبل بدو صلاحها ونحو ذلك مما لا يجوز بيعه فكذلك لا يجوز كونه صداقا وقد يفهم من استثنائه ما فيه غرر أن ما شاركه في كونه لا يباع لا يجوز كونه صداقا وإن لم يكن فيه غرر كالضحية وأم الولد والزيت النجس وجلد الميتة ونحو ذلك قال ابن زرقون في المنهج السالك ولا يجوز أن يكون صداقا إلا ما يجوز ملكه وبيعه
____________________