على المرأة ملك أو أبوة أو تعصيب أو إيصاء أو كفالة أو سلطنة أو ذو إسلام فقوله على المرأة يشمل الحرة والأمة وقوله أو تعصيب كالأخ شقيقا أو لأب وكذا العم وقوله أو إيصاء أي من أسند إليه الإيصاء أي كان له أن يوصي أب أو وصي وقوله أو سلطنة يعني من تقرر عليها نظر من السلطان وهو القاضي وقوله أو ذو إسلام هو معطوف على قوله من له على المرأة وهو أعم الولايات
وعاقد يكون حرا ذكرا مكلفا والقرب فيه اعتبرا تقدم أن الولي أحد أركان النكاح وذكر هنا أن الولي الذي يعقد النكاح على وليته يشترط فيه شروط وهي الحرية والذكورية والتكليف ويندرج فيه العقل والبلوغ والقرب من المرأة المعقود عليها النكاح بحيث لا يكون ثم من هو أحق بعقد نكاحها منه لئلا يكون من إنكاح الولي الأبعد مع وجود الأقرب منه وذلك لا يجوز وفيه تفصيل قال في التوضيح للولي ثمانية شروط ستة متفق عليها واثنان مختلف فيهما فالستة المتفق عليها أن يكون حرا بالغا عاقلا ذكرا حلالا مسلما أعني إذا كانت وليته مسلمة فإن كانت غير مسلمة فلا يشترط إسلامه لأن الكافر يجوز له أن يعقد نكاح وليته الكافرة لمسلم والاثنان المختلف فيهما أن يكون رشيدا عدلا وتكلم ابن الحاجب عليها كلها ومراده بالرقيق القن ومن فيه شائبة حرية ا هـ وقد زاد ابن الحاجب على الناظم كونه حلالا مسلما رشيدا عدلا وانفرد الناظم باشتراط قربه من المرأة كما تقدم قال مقيده عفا الله عنه وقد كنت جمعت الشروط المذكورة في التوضيح في بيتين وهما
شرط الولي عقد ذكورة حلال ومسلم حر بلوغ والكمال في الرشد قل ثم عدالة ترى وفيهما خلف وإلا لا امترا ثم ذيلتهما بما زاد ابن الحاجب فقلت وكونه أقرب خوف عقد من بعد مع وجود أقرب قمن وهذا الشرط مما يتعلق بقولهم في حق الولي من له على المرأة تعصيب فرع اختلف في ولاية النكاح هل هي حق للمرأة فلا يعقد عليها الولي إلا بتفويض منها له على ذلك ما عدا الأب وهو قول ابن القاسم أو هي حق الولي فله العقد عليها من غير تفويضها وهو لابن حبيب حكاهما في التوضيح فرع قال في المقرب قلت له أرأيت إن اختلف الأولياء في عقد النكاح فقال قال مالك إن كانوا في العقد سواء نظر السلطان في ذلك وإن كان بعضهم أعدل من بعض فالأعدل أولى
والسبق للمالك فابن فأب فالأخ فابنه فجد النسب فالأقربين بعد بالترتيب بحسب الدنو في التعصيب لما ذكر شروط الولي ذكر هنا ترتيبهم إن تعددوا فأخبر أن المالك أي السيد مقدم
____________________