كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

على سائر الأولياء ثم يليه الابن ثم ابنه وإن بعد ثم الأب ثم الأخ ثم ابن الأخ ثم الجد أبو الأب ولهذا قال فجد النسب واحترز به من الجد للأم فإنه لا ولاية له إلا إذا كان من العصبة ثم بعد الجد العم ثم ابنه ولذلك قال فالأقربين بعد البيت ومن في درجة واحدة كالأخوين والعمين وأبنائهم يقدم الشقيق منهم على الذي للأب ونحوه قول الشيخ خليل وقدم ابن فابنه إلخ تنبيهان الأول إنما يقدم الابن على الأب إذا لم يكن الأب جدد عليها الحجر في وقت يجوز له ذلك فإن فعل فالأب مقدم على الابن كما أن الوصي مقدم على الابن الثاني بقي على المؤلف من الأولياء المولى الأعلى أي المعتق بكسر التاء وفي كون الأسفل وليا قولان وهوالمعتق بفتحها ثم بعده الكافل ثم القاضي ثم ولاية الإسلام فتوكل رجلا من المسلمين بعقد نكاحها وفي هذه المسائل تفصيل وذلك إذا تعدي على الولي فزوج المرأة غير من له تزويجها فأما أن يتعدى عليه أجنبي أو ولي أبعد منه والولي الذي تعدي عليه إما مجبر أو غير مجبر انظر التوضيح وفي ولاية الكافل فروع فمن أراد ذلك فعليه بالمطولات
وقد أطال الشارح هنا بجواب سؤال سئل عنه الأستاذ أبو سعيد بن لب وهو أن صبية زوجها خالها مع وجود عم شقيق لها وعلم بالنكاح وفهم منه الرضا به ولم يعقده هو ولا وكل على عقده والصبية دنية وبنى بها زوجها وأقام معها نحو أربعة أشهر ثم طلقها ثم أراد مراجعتها عند القاضي فرأى أن النكاح مفسوخ فرد المرأة إلى صداق مثلها وألغى الطلاق الواقع ولم يعتد به فأجاب بأن هذا النكاح عقده ولي عام مع وجود ولي خاص قال ولا اعتبار برضا العم إذا لم يتول العقد ولا قدم من يتولاه ذكر ذلك ابن الحاج في نوازله في نكاح عقد الخال مع حضور الأخ الشقيق ورضاه دون تقديم منه فقال ليس حضور الأخ عقد النكاح ورضاه بعقد الخال بشيء وحضوره كغيبته إذا لم يتول العقد ولم يقدم وإنما يراد أن يتولى العقد أو يقدم غيره
وأما إن تولى غيره بغير استخلافه فلا وإن كان هو حاضرا فهو كعدمه ثم ذكر أنها إذا كانت قد بلغت واستؤمرت ففي المسألة ستة أقوال في المذهب الخيار للولي في
____________________

الصفحة 258