إمضاء النكاح أو فسخه بحسب ما يراه لوليته إلا أن يطول وتلد الأولاد فيمضي والنكاح ماض بالعقد
يفسخ وإن أجازه الولي الدخول فوت
يفسخ أبدا وإن تطاول وولدت الأولاد
والتفرقة بين الدنية فيصح وينظر في ذات القدر واختار الشيخ أبو الحسن اللخمي أنه نكاح صحيح انعقد بولاية صحيحة لكن تعلق به حق لولي آخر قال ومما يؤيد ذلك تفرقة مالك على المشهور من قوله بين الدنية وغيرها فثبت بهذا أن ذلك في ذات النسب من حق الولي لا من حق الله تعالى فإن وضعت نفسها فيمن هو كفء لها مضى نكاحها وتقوى صحة النكاح في هذه النازلة بثلاثة أوجه أحدها أن المرأة دنية والثاني أن الخال قد قيل فيه أنه ولي من أولياء النسب وكذلك الأخ للأم ذكر أنها رواية لعلي بن زياد
والثالث أن رضا الولي الأقرب وعلمه مما يسقط خياره على القول بأن له الخيار فلا يبقى له في النكاح مقال بعد أن علم به ورضيه ذكره في الوثائق المجموعة وغيرها انظر تمام كلامه ونقل في آخره عن عبد الملك بن حبيب أنه إذا كان الولي الأقرب حاضرا يعلم أن غيره عقد على وليته فلم يتكلم ولم يغير فإن ذلك يحمل منه على الرضا والتسليم وهو خلاف ما تقدم عن ابن الحاج وفي مختصر الشيخ خليل وصح بها في دنية مع خاص لم يجبر فتعبيره بالصحة يؤذن بعدم جواز الإقدام عليه ابتداء وضمير بها في كلامه للولاية العامة
وللوصي العقد قبل الأوليا وقيل بعدهم وما إن رضيا وبعض استحب للوصي أن يسند العقد إلى الولي يعني أن وصي الأب أولى بالعقد على محجورته من أوليائها وهو مقدم عليهم وقيل إنهم مقدمون عليه قال الشارح وهو قول ابن الماجشون واستحب بعضهم وهو ابن السليم للوصي أن يسند العقد للولي حتى يخرج من هذا الخلاف وإليه أشار بالبيت الثاني قال في الوثائق المجموعة واختلف أهل العلم في إنكاح ذات الوصي من قبل الأب فقال مالك إن الوصي أولى بإنكاحها من الأولياء فإن زوجها أحد الأولياء بغير إذن الوصي فسخه الوصي ما لم تطل وتلد الأولاد وقال ابن الماجشون الولي أحق من الوصي وكان يحيى بن سعيد يرى على الوصي مشورة الولي ولذلك كان ابن السليم قاضي قرطبة يتحرى الخروج من الخلاف فيأمر الوصي أن يقدم الولي للعقد ا هـ وفي المقرب أن وصي الوصي كالوصي وإن تعدد لثالث ورابع وأكثر قال وهذا كله إن بلغت المحيض وأما إن لم تبلغ فلا يزوجها إلا الأب وحده وقال ابن أبي زمنين الوصي
____________________