القول في السفيه قاله في التوضيح وأما مسألة المحجور فلم يذكر في التوضيح إلا أن له الخيار إلا ما أشار إليه من تخريج القول الذي في العبد في السفيه فقول الشيخ فانفساخ وضحا يعني إن شاء وإن شاء أمضى هذا في المسألتين معا إلا أن في الأولى قولا منصوصا بتحتم الفسخ فإذا رد السيد أو الوصي النكاح فإن كان قبل البناء فلا شيء للزوجة للقاعدة أن الصداق يسقط بالفسخ قبل البناء وإن رده بعد البناء فترد الزوجة الصداق وليس لها منه إلا قدر ما يستحل به الفرج وذلك ربع دينار وإلى هذا أشار بالبيت الثاني
ثم ذكر في البيت الثالث أنه إذا مات الزوج بقسميه يعني المحجور الحر أو العبد قبل فسخ النكاح فيتعين الفسخ ويسقط الصداق ولا إرث للزوجة منه وعلى ذلك نبه بقوله فالإرث هدر على أنه إنما يتوهم الإرث في موت المحجور لا في موت العبد لأنه لا يرث ولا يورث وإذا ماتت زوجة المحجور وهو مراده بالعكس فينظر حاجره بالأصلح له فإن رأى أنه يرث منها أكثر مما يعطي من الصداق فيمضي النكاح ولا يرده وإن رأى أنه يرث أقل مما يعطي من الصداق فيفسخ النكاح ويرده إذ لا مصلحة للمحجور في إمضائه ولم يتكلم على ما إذا ماتت زوجة العبد الذي تزوج بغير إذن سيده قبل أن يفسخ السيد أو يمضي لأن العبد لا يرث ولا يورث فلا فائدة في إمضائه والله أعلم
قال في المنتخب قال سحنون قلت لابن القاسم فإن تزوج الصغير بغير إذن أبيه فأجازه الأب أيجوز قال نعم إذا كان على وجه النظر له وإن فرق الولي بينهما لم يكن على الصبي من الصداق شيء وإن كان مثله يقوى على الجماع قال ابن أبي زمنين والسفيه الكبير بمنزلة الصغير تزويج أبيه إياه جائز عليه رضي بذلك السفيه أو سخطه وكذلك وصي أبيه وخليفة السلطان عليه الذي يوكله على النظر في ماله وهو من أصل قول مالك وفي سماع أصبغ سئل ابن القاسم عن السفيه ينكح بغير إذن وليه ثم ماتا أيتوارثان قال إن مات هو فلا ترث وإن ماتت هي فالنظر لوليه إن أرادت أن يثبت النكاح ويأخذ الميراث أخذه وإن أراد أن يرد ورده تركه ومن المنتخب أيضا قلت له يعني لابن القاسم فلو أن عبدا تزوج بغير إذن سيده فأجازه السيد أيجوز قال نعم قلت فإن فسخه بالبتات أيكون ذلك له قال نعم لأنه لما نكح بغير إذن السيد صار الطلاق بيد
____________________