كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

فصل فيمن له الإجبار وما يتعلق به ثيوبة النكاح والملك معا للأب الإجبار بها قد منعا كما له ذلك في صغار بناته وبالغ الإبكار ويستحب إذنها والسيد بالجبر مطلقا له تفرد ترجم لمن له الإجبار على النكاح من الأولياء ومعلوم أن الأب ممن يجبر ولما كان لا يجبر في القليل من الصور قدم الكلام عليه ليتفرغ لصور الجبر فأخبر أن الأب يمتنع إجباره في صورتين إحداهما الثيب بنكاح صحيح أو فاسد كما يصرح به بعد في قوله وكالصحيح ما بعقد فاسد مع كونها حرة بالغة فلا جبر للأب عليها الثانية الأمة البالغة الثيب بوطء السيد إذا أعتقت ولها أب حر فلا يجبرها أيضا وعلى هاتين المسألتين نبه بالبيت الأول فقوله والملك بالخفض عطف على النكاح مدخول لثيوبة وضمير بها للثيوبة والباء سببية أو بمعنى مع وبذكر الثانية بعد الأولى يظهر أنه قليل الجدوى ويحتمل أن يرفع بالعطف على ثيوبة والمعنى أن الملك يمنع الأب من الإجبار ثيبا كانت أو بكرا فالحر الذي له بنت مملوكة لا جبر له عليها وإنما يجبرها سيدها كما يصرح به في قوله والسيد بالجبر مطلقا له تفرد وضمير بها على هذا الاحتمال يعود على الثيوبة والملك بتأويلهما معا بالصفة
وقوله كما له ذلك في صغار بناته الإشارة للإجبار يعني أن للأب أن يجبر بنته الصغيرة التي لم تبلغ يعني سواء كانت بكرا ولا إشكال أو ثيبا بأي شيء كانت ثيوبتها وقوله وبالغ الإبكار أي وكذلك للأب جبر ابنته البكر البالغ ثم أخبر في البيت الثالث أن الأب وإن كان يجبر البكر البالغ فإنه يستحب له إذنها ثم أخبر
____________________

الصفحة 265