وأما تزويجها يعني البكر من العبد فيمتنع على كل حال لأن في ذلك نقصا ومعرة قال ابن عبد الرفيع في معينه ليس للأب أن يزوج ابنته من عبد لما يلحقها في ذلك من المعرة وقال سحنون في السليمانية إذا أراد الأب أن يزوج ابنته البكر مجنونا أو مجذوما أو أبرص أو أسود ومن ليس بكفء
وأبت الابنة ذلك كان للسلطان منعه لأن ذلك ضرر ا هـ ولو أدخل كافا على عبد ليدخل غيره ممن ذكر لكان أحسن فرع قال في المفيد إثر ما تقدم عنه من منع الأب إنكاح ابنته من عبد فإن اجتمع عليه الأب والابنة وهي رشيدة ولا عصبة لها زوجت منه وإن كانت بكرا أو ثيبا سفيهة ولها عصبة قريبة منعت وللعصبة منعها من ذلك ا هـ
وكالأب الوصي فيما جعلا أب له مسوغ ما فعلا يعني أن الوصي كالأب فيما جعل له الأب من إنكاح بناته جبرا قبل البلوغ وبعده من غير كشف ولا استئمار فإذا جعل له ذلك تنزل منزلته في جميع ذلك قال في النوادر قال أصبغ وإذا قال الأب للوصي زوج ابنتي من فلان بعد عشر سنين أو بعد أن تبلغ فذلك لفلان إذا بذل صداق المثل وليس لها ولا للوصي أن يأبيا ذلك إلا أن يحدث لفلان فسق أو تلصص قال في الواضحة أو سقم بين فتبطل الوصية سواء أحبت أو كرهت وإن لم يحدث منه إلا أنه تزوج وكان خلوا أو اتخذ السراري فلا حجة لها بذلك قال مالك وإذا أوصى الأب بتزويج البكر بعد موته لزمها ما أوصى به وإن كرهت
____________________