وبلغت قال الشارح من إطلاق هذه الروايات وأمثالها أخذ أهل كتب الأحكام جعل الإجبار للوصي وأن النص عليه يرفع حكم اختلاف إن وجد فيه
ا هـ وفي مختصر الشيخ خليل وجبر وصي أمره أب به أو عين الزوج وإلا فخلاف فرع قال في المدونة وللوصي أن يزوج البكر البالغ برضاها وإن كره الولي ولو رضيت هي ووليها برجل وعقدا له لم يجز إلا برضا الوصي وإن اختلفوا نظر السلطان وقال يحيى بن سعيد الوصي أولى من الولي ويشاور الولي ويزوج الولي الثيب برضاها وإن كره الوصي وإن زوجها الوصي أيضا برضاها جاز وإن كره الولي وليس كالأجنبي فيها وليس لأحد أن يزوج الطفلة قبل بلوغها من قاض أو وصي إلا الأب وحده ا هـ من التوضيح وحاصله أن الوصي في البكر مقدم على الولي وأما في الثيب فهما سواء وحيثما زوج بكرا غير الأب فمع بلوغ بعد إثبات السبب وحيثما العقد لقاض ولي فمع كفء بصداق المثل يعني أن البكر إذا زوجها غير الأب كأخيها وعمها ونحوهما كالوصي إذا لم يجعل له الأب الإجبار عليها على أحد قولين مشهورين فلا يزوجونها إلا إذا بلغت وثبت سبب تزويجهم لها من كونها لا أب لها أو لها أب مفقود أو أسير في بلد للعدو وغير ذلك من الأسباب التي تذكر أما اشتراط البلوغ فلأنها لا يزوجها غير الأب إلا برضاها ولا عبرة برضا غير البالغ وأما ثبوت السبب فإن ذات الأب إذا زوجها غيره يفسخ نكاحها إلا لسبب كما يذكر قريبا ولا يشمل قوله غير الأب الوصي الذي جعل له الأب الإجبار قبل البلوغ وبعده لأنه بمنزلة الأب سواء ولا يتوقف إنكاحه إياها إلا على ثبوت كونه وصيا من قبل الأب فلذلك ينسخ رسم الإيصاء أعلى الصداق والصداق أسفل وهذا أولى وبعضهم يختصر ويقول الموثق في رسم الصداق أنكحه إياها الوصي عليها من قبل أبيها وهو فلان حسبما ذلك في علم شهيديه أو بشهادة شهيديه وكذلك إذا عقد القاضي نكاح بكر لكونها لا ولي لها من النسب ولا وصي عليها ولا كافل أو غاب أبوها غيبة بعيدة كإفريقية من مصر فلا تزوج أيضا إلا بعد البلوغ وثبوت النسب الذي من جملته كفاءة الزوج لها وكون ما بذل لها هو صداق مثلها من مثله وشمل قوله غير الأب القاضي وإنما ذكره وإن كان من عطف خاص على عام لرفع توهم قصور الحكم على ولي النسب والوصي وصرح بأن القاضي كذلك ولم يصرح الناظم باشتراط البلوغ في إنكاح القاضي ولا بد منه بل هو أحرى بالنسبة لولي النسب ويأتي التصريح به والله أعلم
قال في النوادر قال ابن القاسم وإذا رفعت امرأة إلى الإمام أمرها بالتنكح كشف عنها فإن لم يكن لها ولي زوجها برضاها إذا دعت إلى كفء في الحال والمال والقدر وقال في المدونة لا يجوز للولي ولا للسلطان ولا لأحد من الأولياء أن يزوجها بأقل من صداق مثلها وفي المتيطية وإن كانت الزوجة بكرا فينبغي أن يثبت عنده بالعدول أنها يتيمة بكر بالغ في
____________________