سنها خلو من زوج وفي غير عدة منه وأن لا ولي لها يعقد نكاحها في علمهم وأن الزوج كفء لها في حاله وماله وأن الذي بذل لها من المهر مهر مثلها ا هـ وقد اشتمل كلام النوادر وما بعده على عشرة أسباب أن لا يكون لها ولي ورضاها بالزوج وبالصداق والزوج كفء لها وأن ما بذل لها من الصداق هو صداق مثلها وأنها يتيمة بكر بالغ خلو من زوج وفي غير عدة وزاد الجزولي كونها صحيحة بالغة غير محرمة ولا محرمة على الزوج وأنها حرة
قال الحطاب فإن زوجها القاضي من غير إثبات ما ذكر فالظاهر أنه لا يفسخ حتى يثبت ما يوجب فسخه قال ولم أر في ذلك نصا انتهى وتأذن الثيب بالإفصاح والصمت إذن البكر في النكاح واستنطقت لزائد في العقد كقبض عرض أو كزوج عبد تقدم أن الثيب البالغ الحرة لاتجبر وإنما تزوج بإذنها ورضاها وكذلك البكر غير ذات الأب وغير ذات الوصي الذي جعل له الإجبار لا تجبر أيضا وأفاد الناظم هنا أمرا زائدا على مطلق الإذن والرضا وهو أن إذن الثيب يكون بالنطق والإفصاح عن الرضا ولا يكفي فيها الصمت وأن إذن البكر صمتها فإن نطقت فأولى وإلى هذا أشار بالبيت الأول والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم البكر تستأمر فإذنها صماتها والثيب تعرب عن نفسها ثم ذكر في الثاني أن البكر تستنطق أي يطلب نطقها في مسائل وكأنها في معرض الاستثناء عن قوله والصمت إذن البكر في النكاح قال الشارح ووجه ذلك ظاهر فإن مطلق النكاح الجاري على صريح العادة هو الذي اكتفى فيه الشارح بصمت البكر دليلا على رضاها الملزم لها حكم انعقاده عليها وأما ما زاد على ذلك من حكم المعاوضة في الصداق لكونه عرضا عوضا عن المعتاد من الدنانير والدراهم أو من كون الزوج عبدا أو من كذا فليس ذلك بمحل يكتفى فيه بالصمت دليلا على الرضا فيرجع في ذلك إلى الأصل الذي هو الكلام المعرب عما ينطوي عليه الضمير قال في المنهج السالك والمستأذنات في النكاح على قسمين أبكار وثيبات فإذن البكر يكون بالصمت ويكون بالقول وإذن الثيب لا يكون إلا بالقول وقد استقصى الإمام القاضي أبو عبد الله المقري كل من يلزمها الكلام من الأبكار فقال في كلياته الفقيهة كل بكر تستأمر فإذنها صماتها إلا المرشدة والمعنسة والمصدقة عرضا والمعلمة بعد العقد بالقرب والمزوجة ممن فيه رق أو عيب والصغيرة المنكحة للخوف بعد العشر ومطالعة الحاكم والمشتكية بالعضل ا هـ
ولابن القاسم الجزيري أن المرشدة يكتفى في إذنها بالصمت وأن لا إذن إلا للبالغة ا هـ وفي التوضيح في
____________________