كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)


قال الشيخ ابن غازي في شفاء الغليل وقد استوفينا الكلام عليهن في تكميل التقييد وتحليل التعقيد ونظمناه في رجز وهو سبع من الأبكار بالنطق خليق من زوجت ذا عاهة أو من رقيق أو صغرت أو عنست أو أسندت معرفة العرض لها أو رشدت أو رفعت لحاكم عضل الولي أو رضيت ما بالتعدي قد ولي
قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه وقد ذيلتها ببيت وهو وكلهن ذات يتم ما سوى من رشدت أو عضلت فهي سوا أي فهي ممن ينطق سواء كانت يتيمة أو ذات أب والله أعلم
وقد ذكر الشيخ خليل هذه النظائر وأسقط منها المعنسة فقال والثيب تعرب كبكر رشدت أو عضلت أو زوجت بعرض أو برق أو عيب أو يتيمة أو افتيت عليها فرعان الأول قال ابن الحاجب فإن قالت ما علمت أن الصمت إذن لم يقبل على الأصح قال في التوضيح لأنه مشتهر ولعل مقابل الأصح مبني على وجوب إعلامها وإلا فلو كان استئذانها مستحبا بلا خلاف لما صح أن تعذر بالجهل واختار عبد الحميد أن ينظر إلى أمر هذه الصبية فإن علم منها البله وقلة المعرفة قبل منها وإلا فلا فائدة مسائل لا يعذر فيها بالجهل منها هذه ثم عد منها نحو الأربعين مسألة وقد نظمها الشارح بهرام في الكبير ونظمها غيره كسيدي علي الزقاق في المنهج المنتخب حيث قال هل يعذر ذو الجهل أو لا والذي قد حققا إلى تمام تسعة أبيات
والثاني تقدم من جملة هذه النظائر المرأة التي عقد عليها وليها قبل أن تأذن له وهذا يقتضي أن الولاية حق للمرأة فلا يعقد عليها الولي إلا بتفويض من المرأة له على ذلك وهو كذلك لكن هذا فيما عدا الأب وهو قول ابن القاسم بكرا كانت أو ثيبا وأنكر ذلك ابن حبيب وقال هو حق له قد استخلفه الله عليه والولي أحق به منها فهما قولان ذكرهما في التوضيح في شرح قوله وبقية الأولياء يزوجون وثيب بعارض كالبكر وبالحرام الخلف فيها يجري كواقع قبل البلوغ الوارد وكالصحيح ما بعقد فاسد
____________________

الصفحة 271