كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

يعني أن الثيوبة الحاصلة بأمر عارض كحمل شيء ثقيل أو بالقفزة أو بكثرة الضحك فإنها كالعدم وكأنها ما زالت بكرا قائمة العذرة وتستمر عليها حكم الجبر الذي على البكر وأما إن حصلت الثيوبة بحرام أي بزنا أو غصب ففي بقاء الجبر عليها وانقطاعه قولان التوضيح القول بالجبر مذهب المدونة والقول بعدمه في الجلاب ثم شبه في الحكم السابق وهو استمرار الجبر وعدم انقطاعه ما إذا حصلت الثيوبة بنكاح واقع قبل البلوغ ثم مات الزوج أو طلق ورجعت قبل البلوغ أيضا ولا إشكال والإجبار هنا متفق عليه وإن رجعت بعد البلوغ ففي الجبر قولان ظاهر النظم الجبر لإطلاقه في النكاح الحاصل قبل البلوغ وأما الثيوبة بالنكاح الفاسد فإنها كالصحيح لا جبر معها قال في المقصد المحمود والثيوبة غير مسقطة للإجبار إن كانت من غير نكاح أو من نكاح فرجعت إليه قبل البلوغ واختلف إن بلغت هل يستمر الإجبار أو يرتفع وقال ابن عات في طرره واختلف هل كانت الإصابة من زنا أو غصب فقال في المدونة تجبر كالبكر قال عبد الوهاب الغصب والطوع سواء يجبران وقال ابن الجلاب الثيب بنكاح أو زنا سواء لا تجبر وفي سماع عيسى قال ابن القاسم وإذا زوج ابنته البكر فابتنى بها زوجها قبل أن تبلغ المحيض ثم طلقها أو مات عنها وهي غير بالغ فتزويجه جائز عليها من غيره مؤامرتها ما لم تحض وهو قول مالك وفي المقرب قلت له أرأيت إن زنت البكر فحدت أو لم تحد أيكون له أن يزوجها بغير رضاها قال نعم وفيه أيضا قال سحنون قلت لابن القاسم فإن زوجها تزويجا حراما فدخل بها زوجها وجامعها ثم طلقها أو مات عنها ولم يتباعد ذلك فقال ليس له أن يزوجها إلا برضاها لأنه نكاح يدرأ به الحد ويلحق فيه الولد والعدة فيه كالعدة في النكاح الحلال ا هـ وإن يرشدها الوصي ما أبي فيها ولاية النكاح كالأب يعني أن الوصي إذا رشد محجورته وأطلق يدها على التصرف في مالها فإن ولاية نكاحها لا تنعزل عنها كالحكم في أبيها الذي جاء الوصي بسببه فكما أن خروجها من حجر الأب لا يقطع نظره عنها في الولاية فكذلك خروجها من حجر الوصي الذي هو بسببه لا يقطع نظره عنها في الولاية اللهم إلا أن يكون هناك من الأولياء من يتقدم على الأب وهو الابن فكذلك يتقدم على وصيه قال في طرر ابن عات انظر إذا رشد الولي
____________________

الصفحة 272