كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

محجورته هل تسقط الولاية عنها أو لا قال ابن رشد رحمه الله لا أذكر في ذلك نص رواية والذي يوجبه النظر أن ولايته عليها في النكاح لا تسقط بتمليكه إياها أمر نفسها لأنه قد صار وليا من أوليائها بإقامة الأب إياه لها مقام نفسه فوجب أن لا تسقط ولايته عنها إلا بما كانت تسقط به ولاية الأب عنها والأب لو رشدها لم تسقط بذلك ولايته عنها فكذلك هو فتدبر ذلك ا هـ
قال الشارح أقول العجب من ابن رشد كيف قال لا أذكر نص رواية مع ما ذكره المتيطي من الخلاف عن العتبية واعتمد الشيخ ما نقله المتيطي عن أصبغ وأشهب وذهب إليه ابن رشد أي من كون الوصي أولى من الولي في الثيب إن خرجت من الولاية دون قول ابن الماجشون وسحنون ودون ما رجحه اللخمي من كون الولي أحق من الوصي ا هـ أي وإذا كان الخلاف في أيهما أولى فإن ذلك يستلزم بقاء ولاية الوصي بعد ترشيدها وأن ولايته لم تسقط إذ الخلاف إنما هو فيما وراء ذلك وهو أيهما أولى ومطلق بقاء ولايته هو الذي في البيت وسيعيد الناطق هذه المسألة في باب الحجر حيث قال وحيث رشد الوصي من حجر ولاية النكاح تبقى بالنظر فصل في حكم فاسد النكاح وما يتعلق به وفاسد النكاح مهما وقعا فالفسخ فيه أو تلاف شرعا فما فساده يخص عقده ففسخه قبل البنا وبعده وما فساده من الصداق فهو بمهر المثل بعد باق يعني أن النكاح إذا وقع فاسدا فإنه يرجع فيه إلى أحد وجهين إما الفسخ وإما التلافي والتدارك فما كان فساده لفساد عقده فالحكم فيه الفسخ سواء عثر عليه قبل البناء أو بعده وما فسد لصداقه فإنه يفسخ قبل الدخول ويثبت بعده بمهر المثل ونحوه في الرسالة وغيرها قال الشارح والظاهر من الشارع في عقود هذه المعاملات أنها مهما وقعت مخالفة لما استقر منها شرعا وكانت المخالفة فيها مما يمكن تلافيها ويتأتى استدراك الأمر فيها فإن المشروع فيها الإصلاح والاستدراك والتلافي لما فرض اختلاله من الأركان والتحصيل لما وقع إهماله من الشروط ومهما كانت المخالفة فيها مما لا يمكن تلافيها ولا يتأتى استدراك الأمر فيها لخروج الماهية عما قصد بها شرعا أو منافاتها لما
____________________

الصفحة 273