كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

غرض مثل أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى أو لا يخرجها من بلد أبيها أو بيت عمها وقال مالك لقد أشرت على القاضي أن ينهى الناس عن ذلك وليس بلازم ا هـ
قوله أن ينهى الناس عن ذلك أي عن التزويج على الشرط ولا يلزم الوفاء به بل يستحب ثم قال في التوضيح وقول المصنف في القسم الثالث مكروه سبب الكراهة فيه واضح لأن فيه تفويت غرض المرأة ولهذا قال ابن شهاب وغيره بلزوم الشروط هنا ا هـ فقوله وما ينافي العقد ليس يجعل شرطا يعني ولا طوعا وهذا هو القسم الأول وقوله وغيره بطوع يقبل يشمل القسم الثاني والثالث إلا أن الثاني يجوز جعله شرطا في العقد وطوعا بعد وأما الثالث فيجوز طوعا بعده العقد ويكره اشتراطه كما تقدم قال الشارح وكل ما لا ينافيه استخف الموثقون كتبه على الطوع ا هـ
وقد أشار الشيخ خليل للقسم الأول بقوله وما فسد لصداقه أو على شرط يناقض العقد كأن لا يقسم لها أو يؤثر عليها وإلى الثاني بقوله وجاز شرط أن لا يضر بها في عشرة وكسوة ونحوهما وإلى الثالث بقوله بخلاف ألف وإن أخرجها من بلدها أو تزوج عليها فألفان ولا يلزم الشرط وكره ولها الألف الثانية إن خالف وفي الوثائق المجموعة وكره مالك الشروط وقال لا أرى لأحد أن يكتب شهادته في كتاب فيه الشروط ويلزم النكاح وإن كانت بعقد يمين كقوله الداخلة طالق أو أمرها بيدها والطوع فيها أحسن من أن يعقد بشرط وهي محمولة على الطوع حتى يثبت أنها كانت مشترطة في عقد النكاح واختلف أهل العلم في النكاح بالشروط فرأى قوم فسخه ورأى مالك ومن ذهب مذهبه أن النكاح بها مكروه فإن نزل بها لزمت وجاز النكاح ولهذا الاختلاف يكتب قوم من الموثقين شرط فلان لزوجته فلانة شروطا طاع بها بعد أن ملك عصمة نكاحها ويفسد النكاح بالإمتاع في عقدته وهو على الطوع اقتفي الإمتاع إعطاء الزوجة أو أبيها شيئا للزوج إما في عقد النكاح أو بعده كإمتاعه بسكنى دارها أو استغلال أرضها فإن كان ذلك في عقد النكاح فسد النكاح وإن كان طوعا بعد العقد جاز قال الإمام أبو عبد الله المازري في توجيه المنع وفساد النكاح لأن بقاء أمد الزوجية بين الزوجين مجهول إذ لا يدري متى يقع الطلاق أو الموت فإن كان مجهولا وقارن العقد فالصداق المبذول من الزوج بعضه عوض عن هذا الإسكان المجهول لأن السكنى من الأعواض المالية وهي أظهر في كونها عوضا ماليا من الفرج ومحال أن لا يجعل لها حصة من الصداق
فإذا ثبت أن ذلك مما يعاوض عليه الزوج وهو مجهول فسد العقد فيه ووجب فسخ النكاح المعقود عليه قبل الدخول على المشهور إلا رواية شاذة وأما إن وقع الدخول ففي فسخه اختلاف مشهور
ولما وقع الخطيب الشهير أبو القاسم
____________________

الصفحة 280