اليمين غرم للمرأة الزائد على ما قال الزوج وهو عشرون في المثال المذكور لنكوله وتضييعه الإشهاد وإلى هذا أشار الناظم بالأبيات الثلاثة الأول فقوله فإن يكن ذلك أي الاختلاف من قبل البنا يعني ولم يقع موت ولا فراق ولذلك أصلح الشطر الأول من البيت الثاني فقيل إن كان ذا قبل الفراق والبناء وقوله وعاقد يحجرها بها حري أي والعاقد على المرأة النكاح الحاجر لها حري أي حقيق باليمين أي بأن يحلفها هو لا الزوجة وقوله وبعد ذا إلخ أي إذا حلفت الزوجة أو حاجرها على المائة مثلا فإن الزوج يحلف بعد حلفها إنه إنما تزوج بثمانين ثم يكون مخيرا بعد يمينه في دفع ما وقع عليه القسم من المرأة وهو المائة أو يفارق ولا شيء عليه وظاهر هذا أو صريحه أنه إنما يخير بعد حلفه هو قال الشارح وهو كذلك على ما يأتي في واضحة ابن حبيب دون ما في التهذيب أي من تقديم تخييره على يمينه وإنه إذا حلفت الزوجة يخيره فيما ذكر قبل أن يحلف هو فإن دفع ما حلفت هي عليه لزم النكاح بذلك وإلا فإن امتنع من دفع ما حلفت عليه حلف على ما ادعى وافترقا ولا شيء عليه
ولهذا أصلح الشارح البيت الرابع فقال بعد قوله وعاقد يحجرها به حري ثم يكون زوجها مخيرا في دفعه المهر الذي قد أنكرا أو اليمين وإذا ما يقسم كان الفراق دون شيء يلزم قال الشارح ثم يزيد بعد ذلك بيتا نصه أو كان بعد موتها أو فرقته فالقول قول الزوج دون زوجته قال وعلى هذا التقدير لم يكن نقص شيئا من معنى المدونة في هذا الفصل إلا أنه اعتمد قول ابن حبيب ونقص هذه المسألة التي إذا كان الاختلاف فيها قبل البناء وبعد موت أو طلاق ولا أحسبه استدرك القول فيها ا هـ
قوله وإن تراضيا على النكاح البيت يعني أن الزوجين اللذين اختلفا في قدر المهر وتحالفا إذا تراضيا بعد تخالفهما على النكاح وذلك إذا رضي الزوج بما حلفت عليه الزوجة أو رضيت الزوجة بما حلف عليه الزوج أو تراضيا بغير ذلك فالقول الأصح إن ذلك صحيح بناء على القول بأن النكاح لا ينقطع بينهما إلا بحكم الحاكم بالفسخ وقبل الحكم ما زالا على نكاحهما
ومقابل الأصح أن النكاح ينفسخ بينهما بنفس التحالف من غير افتقار إلى حكم وعليه إذا تراضيا على النكاح بعد التحالف فلا بد من شروط النكاح لانفساخ الأول وإذا حلفا ولم يرض أحدهما بما قال الآخر وفسخ النكاح بينهما فإن فسخه يكون بطلقة واحدة وعلى ذلك نبه بقوله وفي انفساخ حيث يفقد الرضا فهو تصريح بمفهوم قوله وإن تراضيا على النكاح وإذا حلفت الزوجة ونكل هو وامتنع من الحلف فإنه يلزمه ما حلفت عليه وعلى ذلك نبه بقوله وتأخذ الزوجة مع نكوله البيت ولم يتكلم الناظم على عكس هذه الصورة وهو إذا نكلت الزوجة وحلف الزوج فإن النكاح يلزم بما حلف عليه الزوج والله أعلم وأشار لما إذا نكلا معا بقوله والحكم في نكول كل منهما البيتين وحاصله إن في ذلك قولين أحدهما إن ذلك كالحكم بينهما بعد التحالف من تخيير الزوج في دفع ما
____________________