كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

ابن القاسم ابن حبيب في انسحاب التخيير فيما بعد الحلف لأنها مسألة أخرى وهي بماذا يتقرر الفسخ هل بنفس الحلف أو حتى يوقع فتأمله ثم قال في قوله والحكم في نكول كل منهما البيتين قال المتيطي واختلف إذا نكلا جميعا عن الأيمان فقيل ذلك بمنزلة ما لو حلفا وقيل القول قول المرأة قال الشيخ أبو الحسن والأول أحسن وكذا ذكر في كتاب السلم الثاني ا هـ
وحيثما ادعى ما قد ينكر تردد الإمام فيه يؤثر فقال يحلفان والنكاح بينهما الفسخ له يتاح وجعل القول لمن جاء بما يشبه وارتضاه بعض العلما يعني أنه إذا ادعى أحد الزوجين ما يستنكر ولا يشبه من الصداق في القلة والكثرة يعني وادعى الآخر ما يشبه فإن الإمام مالكا رضي الله عنه تردد في ذلك قوله فقال مرة يتحالفان ويفسخ النكاح بينهما وقال مرة القول قول من ادعى منهما ما يشبه كسائر أبواب الفقه قال المتيطي واختلف أيضا إذا أتى أحدهما يعني الزوجين بما يشبه وأتى الآخر بما لا يشبه ولم يكن بنى بها فقال مالك مرة يتحالفان ويتفاسخان وقال مرة القول قول من أتى بما يشبه دون الآخر قال الشيخ أبو الحسن وهذا أصوب لأن ذلك دليل كالشاهد يحلف معه من قام له ذلك الدليل قال ابن حبيب وسواء كان اختلافهما في عدد الصداق أو في نوعه كان مما يصدقه النساء أو مما لا يصدقنه ا هـ ومراده ببعض العلماء الشيخ أبو الحسن اللخمي قال الشارح تنبيه مراد الناظم إذا ادعى أحدهما ما يشبه وادعى الآخر ما لا يشبه لقلة أو كثرة بدليل قوله وحيثما ادعى بما قد ينكر وقوله وجعل القول لمن جاء بما يشبه وذلك يدل على أن الكلام المتقدم قبل هذه الأبيات حيث يدعيان معا ما يشبه أو يدعيان معا ما لا يشبه والله تعالى أعلم قال رحمه الله والنوع والوصف إذا ما اختلفا فيه للاختلاف في القدر اقتفى يعني أن الزوجين إذا اختلفا قبل البناء في نوع الصداق كأن يقول بثوب وتقول بمائة وقيمتها متساوية أو اتفقا على النوع واختلفا في الوصف قال في التوضيح كأن تقول بعبد تركي وقال هو بعبد زنجي فإن الحكم في ذلك يقتفي ويتبع الحكم في الاختلاف في القدر المتقدم في صدر هذا الفصل وحاصله إنه إذا لم يرض أحدهما بقول الآخر تحالفا وتفاسخا ابن عرفة في الزوجين يختلفان في قدر المهر أو نوعه سمع عيسى عن ابن القاسم عن بعض روايات العتبية إن كان قبل البناء فالقول قول الأب أو الولي إن كانت بكرا وتحلف إذ ليس لها الرضا بالمهر فإن أعطى الزوج ما حلفت عليه وإلا حلف وانفسخ النكاح وقال في موضع آخر وإن اختلفا في نوعه قبل البناء فللخمي مع ما تقدم ولابن رشد تحالفا وتفاسخا ا هـ ابن الحاجب وإذا تنازعا في قدر المهر أو صفته قبل البناء من غير موت ولا طلاق تحالفا وتفاسخا ويجري الرجوع إلى الأشبه وانفساخ النكاح بتمام التحالف وغيره كالبيع التوضيح احترز بقبل البناء من بعده وسيأتي حكمه وبقوله من غير موت أو طلاق مما لو حصل أحدهما وسيأتي وذكر المصنف أن الحكم
____________________

الصفحة 295