كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

التحالف والتفاسخ فإن حلف أحدهما ونكل الآخر ثبت النكاح ولزم الناكل ما حلف عليه الآخر وقوله وتحالفا أي بشرط أن تكون مالكة أمر نفسها وإلا فيحلف من عقد النكاح عليها من أب أو وصي أو ولي إن كانت محجورا عليها قاله المتيطي وغيره ا هـ
ويأتي هذا لابن الحاجب في قوله وإذا تنازع أبو البكر والزوج تحالفا ولا كلام لها التوضيح قوله ويجري الرجوع إلخ أشار رحمه الله إلى مسائل الأولى إذا ادعى أحدهما ما يشبه هل يكون القول قوله أو يتحالفان لمالك فيه قولان اللخمي والأول هو الصواب لأن ذلك كالشاهد يحلف معه من قام له والثانية هل ينفسخ النكاح بتمام التحالف كاللعان وهو قول سحنون أو لا ينفسخ ولكل منهما الرجوع إلى قول الآخر وهو قول ابن حبيب والقاضيين ابن القصار وعبد الوهاب وبه جرى عمل الأندلسيين ابن محرز وهو أصوب ولا شك على قول ابن حبيب أنه ينفسخ بطلاق وانظر على قول سحنون الذي يقول إنه ينفسخ بتمام التحالف كاللعان هل ينفسخ بغير طلاق أم لا
الثالثة تبدئة الزوجة لأنها بائعة نفسها ولمالك في المختصر أنه يبدأ الزوج الرابعة إذا نكلا قال اللخمي قيل ذلك بمنزلة لو حلفا وقيل القول قول المرأة وهذا كله داخل تحت قوله وغيره كالبيع ا هـ وقوله في البيت فيه أي المذكور من النوع والوصف ويجوز إفراد الضمير إذا كان العطف بأو قال رحمه الله والقول قول الزوج فيما عينا من قدره مع حلفه بعد البنا وتحلف الزوجة إن لم يحلف وتقتضي ما عينت بالحلف لما قدم الكلام على حكم الاختلاف في القدر قبل البناء أتبعه بالكلام عليه بعد البناء وهو تصريح بمفهوم قوله في البيت الثاني من هذا الفصل فإن يكن ذلك من قبل البناء وأخبر هنا أن القول في ذلك قول الزوج مع يمينه فإن نكل حلفت الزوجة وأخذت ما حلفت عليه قال المتيطي وإذا كان اختلافهما بعد البناء في عدد الصداق فالقول قول الزوج مع يمينه قال ابن القاسم لأنها مكنته من نفسها فصارت مدعية وهو مقر لها بدين فالقول قوله مع يمينه وإن نكل فالقول قول المرأة مع يمينها ويكون لها ما حلفت عليه قال المتيطي هذا هو المشهور من مذهب مالك وأصحابه ا هـ ابن الحاجب فإن تنازعا بعد البناء فالقول قول الزوج لأنه فوت وقال ابن حبيب يتحالفان مع بقاء العصمة ويجب لها صداق المثل وقيل إن اختلفا في صفته فما قال ابن حبيب وإن اختلفا في القدر فالقول قول الزوج مع يمينه التوضيح أي فإن تنازعا بعد البناء في القدر أو الصفة والأول مذهب المدونة ثم قال في التوضيح فرع فإن اختلفا في الجنس بعد البناء فحكى اللخمي والمتيطي ثلاثة أقوال الأول أنهما يتحالفان ويفسخ النكاح إن كان تنازعهما قبل البناء كان مما يصدقه النساء أم لا وإن كان بعد البناء ثبت النكاح وترد المرأة إلى صداق مثلها ما لم يكن فوق قيمة ما ادعت أو دون ما ادعى الزوج إلا أن يرضى الزوج أن يعطيها ما ادعت وهذا كله قول مالك ثم قال وإذا قلنا بالتحالف ورد المرأة إلى صداق المثل فهل يثبت النكاح وهو المعروف في المذهب ورواه ابن وهب عن مالك أو يفسخ وهو
____________________

الصفحة 296