أشار بالأبيات الثلاثة الأول هذا إذا كانت العارية المذكورة بمجرد دعوى الأب وأما إن شهد بالعارية قبل البناء بالبنت يعني أو بعده بالقرب جدا فللأب من تلك العارية ما وجد منها دون ما تلف فلا تضمنه البنت إن لم تعلم بالعارية كما يأتي وإلى هذا أشار بقوله وإن يكن بما أعار أشهد البيت ثم صرح بمفهوم وصف البنت بالبكارة وبمفهوم الأب في قوله والأب فأخبر أن الزوجة إذا كانت ثيبا فلا تقبل دعوى الأب العارية لها لا داخل السنة ولا بعدها وأحرى عدم قبولها من غير الأب كالأم أم غيرها كالوصي والولي وأن مدعي العارية إن كان غير أب كأم أو وصي أو ولي لم تقبل دعواه لا للبكر ولا لغيرها وإلى هذين المفهومين أشار بقوله وفي سوى البكر ومن غير أب البيت ثم بين ما يضمن من العارية وما لا يضمن منها فقال ولا ضمان في سوى ما أتلفت يعني إذا صحت العارية فوجد المعار تالفا كله أو بعضه فلا ضمان على البنت المذكورة فيما تلف إلا في وجه واحد وهو إذا علمت بالعارية وكانت رشيدة
أما الجاهلة بالعارية فلا ضمان عليها ولو رشيدة وكذا العالمة بها وهي محجورة فلا غرم عليها أيضا قال في منتقى الأحكام قال ابن حبيب وإذا ادعى الأب بعض ما جهز به البكر بعد دخول الزوج أنه له وإنه أعاره إياها فالقول قوله مع يمينه إذا كان فيما ساقت إلى زوجها وفاء بما أعطاها سوى
____________________